فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 2988

مبتدع ( (( عزرهم ) ) ) داعية له ( (( فظاهره ) ) ) دعاة أرى ( (( التعزير ) ) ) حبسه ( (( بالتعريض ) ) ) وكذا في التبصرة على الإمام منعهم وردعهم ولا يقاتلهم إلا أن يجتمعوا لحربه فكبغاة وقال أحمد أيضا في الحرورية الداعية تقاتل كبغاة ( (( إطلاق ) ) )

وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ يُقَاتَلُ من مَنَعَ الزَّكَاةَ وَكُلُّ من مَنَعَ فَرِيضَةً فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُ حتى يَأْخُذُوهَا منه وَاخْتَارَهُ أبو الْفَرَجِ وَشَيْخُنَا وقال أَجْمَعُوا أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عن شَرِيعَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ من شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَجِبُ قِتَالُهَا حتى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ كَالْمُحَارِبِينَ وَأَوْلَى

وَلِهَذَا اتَّفَقُوا أَنَّ الْبِدَعَ الْمُغَلَّظَةَ شَرٌّ من الذُّنُوبِ وَأَمَرَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ عن السُّنَّةِ وَأَمَرَ بِالصَّبْرِ على جَوْرِ الْأَئِمَّةِ وَظُلْمِهِمْ ( 2 ) وَأَنَّ الرَّافِضَةَ شَرٌّ من الْخَوَارِجِ اتِّفَاقًا قال وفي قَتْلِ الْوَاحِدِ مِنْهُمَا وَنَحْوِهِمَا وَكُفْرِهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ جَوَازُ قَتْلِهِ كَالدَّاعِيَةِ وَنَحْوِهِ وإن ما قَالُوهُ مِمَّا تَعْلَمُ مُخَالَفَتَهُ لِلرَّسُولِ كُفْرٌ وَكَذَا فِعْلُهُمْ من جِنْسِ فِعْلِ الْكُفَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ كُفْرٌ أَيْضًا

وَجَوَّزَ ابن عَقِيلٍ وابن الْجَوْزِيِّ الْخُرُوجَ على إمَامٍ غَيْرِ عَادِلٍ وَذَكَرَا خُرُوجَ الْحُسَيْنِ على يَزِيدَ لِإِقَامَةِ الْحَقِّ وَكَذَا قال الْجُوَيْنِيُّ إذَا جَارَ وَظَهَرَ ظُلْمُهُ ولم يُزْجَرْ حين زَجَرَ فَلَهُمْ خَلْعُهُ وَلَوْ بِالْحَرْبِ وَالسِّلَاحِ قال النَّوَوِيُّ خَلْعُهُ غَرِيبٌ وَمَعَ هذا مَحْمُولٌ على أَنَّهُ لم يَخَفْ مَفْسَدَةً أَعْظَمَ منه وَنُصُوصُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَأَنَّهُ بِدْعَةٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ أَمَرَ بِالصَّبْرِ وَأَنَّهُ إذَا وَقَعَ عَمَّتْ الْفِتْنَةُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ وَسُفِكَتْ الدِّمَاءُ وَتُسْتَبَاحُ الْأَمْوَالُ وَتُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ

قال شَيْخُنَا عَامَّةُ الْفِتَنِ التي وَقَعَتْ من أَعْظَمِ أَسْبَابِهَا قِلَّةُ الصَّبْرِ إذا الْفِتْنَةُ لها (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) عزرهم انتهى فظاهره عدم التعزير بالتعويض والله أعلم

تنبيه ما ذكره ابن حامد من إطلاق الوجهين في مسألتين ليس من إطلاق الخلاف الذي نحن بصدده إذ المصنف قد قدم قبل ذلك حكما فيها والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت