فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَنَقَلَ محمد بن مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ من زَعَمَ أَنَّ في الصَّحَابَةِ خَيْرًا من أبي بَكْرٍ فَوَلَّاهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَقَدْ افْتَرَى عليه وَكَفَرَ بِأَنْ زَعَمَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقِرُّ الْمُنْكَرَ بين أَنْبِيَائِهِ في الناس فَيَكُونُ ذلك سَبَبَ ضَلَالِهِمْ
وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ من قال عِلْمُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ كَفَرَ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ الْقَدَرِيُّ لَا تُخْرِجُهُ عن الْإِسْلَامِ وفي نِهَايَةِ المبتدى ( (( المبتدئ ) ) ) من سَبَّ صَحَابِيًّا مُسْتَحِلًّا كُفِّرَ وَإِلَّا فُسِّقَ وَقِيلَ عنه يُكَفَّرُ نَقَلَ عبدالله فِيمَنْ شَتَمْنَا الْقَتْلَ أَجْبَنُ عنه وَيُضْرَبُ ما أَرَاهُ على الْإِسْلَامِ
وَذَكَرَ ابن حَامِدٍ في أُصُولِهِ كُفْرَ الْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَمَنْ لم يُكَفِّرْ من كَفَّرْنَاهُ فُسِّقَ وَهُجِرَ وفي كُفْرِهِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي ذَكَرَ هو وَغَيْرُهُ من رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ وَيَعْقُوبَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ وقال من رَدَّ مُوجِبَاتِ الْقُرْآنِ كَفَرَ وَمَنْ رَدَّ ما تَعَلَّقَ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ الثَّابِتَةِ فَوَجْهَانِ وَأَنَّ غَالِبَ أَصْحَابِنَا على كُفْرِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالصِّفَاتِ وَذَكَرَ في مَكَان آخَرَ إنْ جَحَدَ أَخْبَارَ الْآحَادِ كَفَرَ كَالتَّوَاتُرِ عِنْدَنَا تُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلِ
فَأَمَّا من جَحَدَ الْعِلْمَ بها فَالْأَشْبَهُ لَا يُكَفَّرُ وَيُكَفَّرُ نَحْوِ الْإِسْرَاءِ وَالنُّزُولِ وَنَحْوِهِ من الصِّفَاتِ وقال في إنْكَارِ الْمُعْتَزِلَةِ اسْتِخْرَاجَ قَلْبِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَإِعَادَتِهِ في كُفْرِهِمْ بِهِ وَجْهَانِ بِنَاءً على أَصْلِهِ في الْقَدَرِيَّةِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ صِفَةٌ له وَعَلَى من قال لَا أُكَفِّرُ من لَا يُكَفِّرُ الْجَهْمِيَّةَ
قال شَيْخُنَا قِتَالُ التَّتَارِ وَلَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ كَقِتَالِ الصِّدِّيقِ رضي اللَّهُ عنه مَانِعِي الزَّكَاةِ وَيُؤْخَذُ ما لهم وَذُرِّيَّتُهُمْ وَالْمَقْفَزُ إلَيْهِمْ وَلَوْ ادَّعَى إكْرَاهًا
وَمَنْ أَجْهَزَ على جَرِيحٍ لم يَأْثَمْ وَلَوْ تَشَاهَدَ وَلِمَنْ أَخَذَ منهم شيئا خُمُسُهُ وَبَقِيَّتُهُ له وَمَنْ اتباع ( (( ابتاع ) ) ) منهم مَالَ مُسْلِمٍ أَخَذَهُ رَبُّهُ وَإِنْ جَهِلَهُ أَعْطَى ما اشْتَرَاهُ بِهِ وهو لِلْمُصَالِحِ كَذَا قال مع أَنَّهُ قال في الرَّافِضَةِ الْجَبَلِيَّةِ يَجُوزُ أَخْذُ مَالِهِمْ فإن عَلِيًّا رضي اللَّهُ عنه أَوْهَبَ عَسْكَرَهُ ما كان في عَسْكَرِ الْخَوَارِجِ وَلِأَنَّهُمْ نَهَبُوا من الْمُسْلِمِينَ أَضْعَافَ ما يُؤْخَذُ منهم ثُمَّ خَرَّجَ سَبْيَ حَرِيمِهِمْ على تَكْفِيرِهِمْ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ لم تَسُبَّ الْخَوَارِجَ
وفي رَدِّهِ على الرَّافِضِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رضي اللَّهُ عنه لم يَسْبِ لِلْخَوَارِجِ ذُرِّيَّةً ولم