فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 2988

وأطفال الكافر في النار وعنه الوقف واختار ابن عقيل وابن الجوزي في الجنة كأطفال المسلمين ومن بلغ منهم مجنونا واختار شيخنا تكليفهم في القيامة للأخبار ومثلهم من بلغ منهم مجنونا فإن جن بعد بلوغه فوجهان ( م 8 )

وظاهره يتبع أبويه بالإسلام كصغير فيعايا بها ونقل ابن منصور فيمن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا وهو بمنزلة الميت هو مع أبويه وإن كانا مشركين ثم أسلما بعد ما صار رجلا قال هو معهما ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة وقاله شيخنا وذكر في الفنون عن أصحابنا لا يعاقب قال وإذا منع حائل البعد شروط التكليف فأولى فيهما ولعدم جواز إرسال رسول إليهما بخلاف أولئك وقال إن عفو الله عن الذي كان يعامل ويتجاوز لأنه لم تبلغه الدعوة وعمل بخصلة من الخير

وفي نهاية المبتدي لا يعاقب وقيل بلى إن قيل بخطر الأفعال قبل الشرع وقال ابن حامد يعاقب مطلقا لقوله تعالى { أيحسب الإنسان أن يترك سدى } القيامة 36 وهو عام ولأن الله ما أخلى عصره من قائم له بحجة كذا قال ولأحمد ومسلم عن أبي هريرة مرفوعا والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار قال في شرح مسلم خص اليهود والنصارى للتنبيه لأن لهم كتابا قال وفي مفهومه إن لم تبلغه دعوة الإسلام فهو معذور قال وهذا جار على ما تقرر في الأصول لا حكم قبل ورود الشرع على الصحيح (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 8 قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمْ من بَلَغَ مَجْنُونًا فَإِنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَوَجْهَانِ انْتَهَى

أَحَدُهُمَا هو في النَّارِ وَإِنْ قُلْنَا أَطْفَالُ الْكُفَّارِ في الْجَنَّةِ وهو الظَّاهِرُ إذَا جُنَّ بَعْدَ تَكْلِيفِهِ وهو الصَّوَابُ حَيْثُ تَمَكَّنَ من الْإِسْلَامِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي هو كَأَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَلَعَلَّ الْخِلَافَ إذَا جُنَّ قَرِيبًا من الْبُلُوغِ وهو الظَّاهِرُ وَقَوْلُ المنصف بَعْدَ بُلُوغِهِ فيه إيهَامٌ وَالصَّوَابُ ما قُلْنَاهُ بِحَيْثُ أن يَتَمَكَّنَ من الْإِسْلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت