فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 2988

قال إنَّهُ وَقَعَ منه كما وَقَعَ من أُسَامَةَ فَدَلَّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ ظَاهِرُ قِصَّةِ أُسَامَةَ لَا تَضْمِينَ

وَقِصَّةُ خَالِدٍ تَرْغِيبًا في الْإِسْلَامِ أَنَّ التَّضْمِينَ ليس في الْمُسْنَدِ وَلَا الْكُتُبِ السِّتَّةِ أو يُقَالُ قِصَّةُ خَالِدٍ فيها التَّضْمِينُ وفي قِصَّةِ أُسَامَةَ مَسْكُوتٌ عنه وَمِثْلُ أُسَامَةَ يَعْلَمُهُ كما يَعْلَمُ الْكَفَّارَةَ ولم يُطَالِبْ إمَّا لِعُسْرَتِهِ أو لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ بَيْتُ الْمَالِ

وَلِلْإِمَامِ الْعَفْوُ مَجَّانًا وَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا هذا أَنَّ من قَتَلَ بَاغِيًا في غَيْرِ حَرْبٍ مُتَأَوِّلًا لَا شَيْءَ فيه وَأَنَّ قَتْلَ الْبَاغِي لِلْعَادِلِ كَذَلِكَ التأويل ( (( للتأويل ) ) ) وَذُكِرَ في مَكَان آخَرَ قَتَلَ خَالِدٌ مَالِكَ بن النُّوَيْرَةِ فلم يَقْتُلْهُ أبو بَكْرٍ كما أَنَّ أُسَامَةَ لَمَّا قَتَلَ لم يُوجِبْ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قَوَدًا وَلَا دِيَةً وَلَا كَفَّارَةً وَكَمَا أَنَّهُ لَمَّا قَتَلَ بَنِي جَذِيمَةَ لم يَقْتُلْهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِلتَّأْوِيلِ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ أَسِيرٌ بِبَيِّنَةٍ

وَالْأَسِيرُ الْقِنُّ غَنِيمَةٌ وَلَهُ قَتْلُهُ وَمَنْ فيه نَفْعٌ لَا يُقْتَلُ كَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَأَعْمَى رَقِيقٍ بِالسَّبْيِ نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا دِيَةَ في قَتْلِهِ وفي الْوَاضِحِ من لَا يَقْتُلُ غير الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ يُخَيَّرُ فيه بِغَيْرِ قَتْلٍ وفي الْبُلْغَةِ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ رَقِيقٌ بِالسَّبْيِ وَغَيْرُهُمَا يَحْرُمُ قَتْلُهُ وَرِقُّهُ قال وَلَهُ في الْمَعْرَكَةِ قَتْلُ أبيه وَابْنِهِ وَمَنْ قَتَلَ أَسِيرًا غير مَمْلُوكٍ قبل تَخْيِيرِ الْإِمَامِ فيه فَهَدَرٌ وَمَتَى صَارَ لنا رَقِيقًا مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ حَرُمَ مُفَادَاتُهُ بِمَالٍ وبيع ( (( وبيعه ) ) ) لِكَافِرٍ وَعَنْهُ يَجُوزُ وَعَنْهُ في الْبُلَّغِ وَعَنْهُ غير امْرَأَةٍ

وَيَجُوزُ مُفَادَاتُهُ بِمُسْلِمٍ وَعَنْهُ الْمَنْعُ بِصَغِيرٍ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَيَعْقُوبُ لَا يُرَدُّ صَغِيرٌ وَنِسَاءٌ إلَى كُفَّارٍ وفي الْبُلْغَةِ في مُفَادَاتِهِمَا بِمُسْلِمٍ رِوَايَتَانِ وَلَا يُرَدُّ مُسْلِمٌ وَمُسْلِمَةٌ

وَيُكْرَهُ نَقْلُ رَأْسٍ وَرَمْيُهُ بِمَنْجَنِيقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ وَنَقَلَ ابن هانيء في رَمْيِهِ لَا يَفْعَلُ وَلَا يُحَرِّقُهُ قال أَحْمَدُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبُوهُ وَعَنْهُ إنْ مَثَّلُوا مُثِّلَ بِهِمْ ذَكَرَهُ أبو بَكْرٍ

قال شَيْخُنَا الْمُثْلَةُ حَقٌّ لهم فَلَهُمْ فِعْلُهَا لِلِاسْتِيفَاءِ وَأَخْذِ الثَّأْرِ وَلَهُمْ تَرْكُهَا وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ وَهَذَا حَيْثُ لَا يَكُونُ في التَّمْثِيلِ بِهِمْ زِيَادَةٌ في الْجِهَادِ وَلَا يَكُونُ نَكَالًا لهم عن نَظِيرِهَا فَأَمَّا إذَا كان في التَّمْثِيلِ الشَّائِعِ دُعَاءٌ لهم إلَى الْإِيمَانِ أو زَجْرٌ لهم عن الْعُدْوَانِ فإنه هُنَا من إقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْجِهَادِ الْمَشْرُوعِ ولم تَكُنْ الْقِصَّةُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت