فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أُحُدٍ كَذَلِكَ
فَلِهَذَا كان الصَّبْرُ أَفْضَلَ فأن ( (( فأما ) ) ) إذَا كان الْمُغَلَّبُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَالصَّبْرُ هُنَاكَ وَاجِبٌ كما يَجِبُ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِصَارُ وَيَحْرُمُ الْجَزَعُ هذا كَلَامُهُ وَكَذَا قال الْخَطَّابِيُّ إنْ مَثَّلَ الْكَافِرُ بِالْمَقْتُولِ جَازَ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ وقال ابن حَزْمٍ في الْإِجْمَاعِ قبل السَّبْقِ وَالرَّمْيِ اتَّفَقُوا على أَنَّ خِصَاءَ الناس من أَهْلِ الْحَرْبِ وَالْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ في غَيْرِ الْقِصَاصِ وَالتَّمْثِيلَ بِهِمْ حَرَامٌ
وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ مَالًا لِيَدْفَعَهُ إلَيْهِمْ ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وقال غَرِيبٌ وفي نُسْخَةٍ حَسَنٌ عن مَحْمُودِ بن غَيْلَانَ عن أبي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عن أبي سُفْيَانَ عن ابْنِ أبي لَيْلَى عن الْحَكَمِ عن مِقْسَمٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَرَادُوا أَنْ يَشْتَرُوا جَسَدَ رَجُلٍ من الْمُشْرِكِينَ فأبي النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنْ يَبِيعَهُمْ
قال التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا من حديث الْحَكَمِ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ أَيْضًا عن الْحَكَمِ قال غَيْرُهُ ابن أبي لَيْلَى ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ وقال الْعِجْلِيُّ جَائِزٌ الْحَدِيثُ وَضَعَّفَ عبد الْحَقِّ وابن الْقَطَّانِ هذا الْخَبَرَ من جِهَةِ ابْنِ أبي لَيْلَى وَقَالَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْحَكَمَ سمع من مِقْسَمٍ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ ليس هذا منها وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَعِنْدَهُ ادْفَعُوا إلَيْهِمْ جِيفَتَهُ فإنه خَبِيثُ الْجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ فلم يَقْبَلْ منهم شيئا وَلَهُ في رِوَايَةٍ فَخَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ
وإذا حَصَرَ حِصْنًا لَزِمَهُ عَمَلُ الْمَصْلَحَةِ من مُصَابَرَتِهِ وَالْمُوَادَعَةِ بِمَالٍ وَالْهُدْنَةِ بِشَرْطِهَا نقلها الْمَرُّوذِيُّ وإنزلوا على حُكْمِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حُرٍّ عَدْلٍ مُجْتَهِدٍ في الْجِهَادِ أو أَكْثَرَ منه جَازَ
وفي الْبُلْغَةِ بِشَرْطِ صِفَاتِ الْقَاضِي إلَّا الْبَصَرَ وَيَلْزَمُهُ الْحُكْمُ بِالْأَحَظِّ لنا وَحُكْمُهُ لَازِمٌ وَقِيلَ بِغَيْرِ مَنٍّ وَقِيلَ في نِسَاءٍ وَذُرِّيَّةٍ وَلِلْإِمَامِ أَخْذُ فِدَاءٍ مِمَّنْ حُكِمَ