فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 2988

ذلك بل بعد إسلامهم لا يقاتلون الناس على الإسلام

ولهذا وجب قتال التتر حتى يلتزموا شرائع الإسلام منها الجهاد وإلزام أهل الذمة بالجزية والصغار ونواب التتر الذي يسمون الملوك لا يجاهدون على الإسلام وهم تحت حكم التتر قال ونصارى ملطية وأرض المشرق ويهودهم لو كان لهم ذمة وعهد من ملك مسلم يجاهدون حتى يسلموا أو يعطوا الجزية كأهل المغرب واليمن ثم لم يعاملوا أهل مصر والشام معاملة أهل العهد جاز لأهل مصر والشام غزوهم واستباحة دمهم ومالهم لأن أبا جندل وأبا بصير حاربوا أهل مكة مع أن بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهدا قال وهذا باتفاق الأئمة لأن العهد والذمة إنما يكون من الجانبين وإن اشتبه أن ما أخذ من كافر بمسلم فينبغي الكف ويتوجه يحرم كما قاله شيخنا في سبي مشتبه يحرم استرقاقه قال ومن كسب شيئا فادعاه رجل وأخذه فللأول على الثاني ما غرمه عليه من نفقة وغيرها إن لم يعرفه ملك الغير أو عرف وأنفق غير متبرع

وإن خاف نقضهم العهد جاز نبذه إليهم بخلاف ذمة ويجب إعلامهم قبل الإغارة وفي الترغيب إن صدر منهم خيانة فإن علموا أنها خيانة اغتالهم وإلا فوجهان

وفي كتاب الهدى لبعض أصحابنا المتأخرين عن سبب الفتح وهو مساعدة قريش لحلفائهم بني بكر بن عبد مناة بن كنانة على خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها إن أهل العهد إذا حاربوا من في ذمة الإمام وعهده صاروا حربا نابذين لعهده وله أن يبيتهم وإنما يعلمهم إذا خاف منهم الخيانة وأنه ينتقض عهد الجميع إذا لم ينكروا وينتقض عهد نساء وذرية تباعا لهم وفي جَوَازِ قَتْلِ رَهَائِنِهِمْ بِقَتْلِهِمْ رَهَائِنَنَا رِوَايَتَانِ ( م 3 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 3 قَوْلُهُ وفي جَوَازِ قَتْلِ رَهَائِنِهِمْ بِقَتْلِهِمْ رَهَائِنَنَا رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ

إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت