يَزِدْ عَدْوُ كَلْبِهِ بِزَجْرِ مُسْلِمٍ حَرُمَ
وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَادَ عَدْوُهُ أو رَدَّ عليه كَلْبُ مَجُوسِيٍّ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ أو ذَبَحَ ما أَمْسَكَهُ له مَجُوسِيٌّ بِكَلْبِهِ وقد جَرَحَهُ غير مُوحٍ أو ارْتَدَّ أو مَاتَ بين رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ حَلَّ وَكَذَا إنْ أَعَانَ سَهْمَهُ رِيحٌ قال في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ كما لو رَدَّهُ حَجَرٌ أو غَيْرُهُ فَقَتَلَهُ وَفِيهِ في الرِّعَايَةِ فيه يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وفي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ في ذِي نَابٍ وفي تَرْكِ أَكْلِهِ وَأَعَانَهُ رِيحٌ وَجْهٌ
الثَّانِي الْآلَةُ مُحَدِّدٌ فَهُوَ كَآلَةِ ذَبْحٍ وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَجْرَحَهُ نَصَّ عليه فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقْلِهِ كَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ شَدْخَتَهُ نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وَلَوْ قَطَعَتْ حُلْقُومَهُ ومريه ( (( ومريئه ) ) ) أو بِعَرْضِ مِعْرَاضٍ قال في الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ ولم يَجْرَحْهُ وهو ظَاهِرُ نُصُوصِهِ لم يُبَحْ لِأَنَّهُ وَقِيذٌ
وَكَذَا ما قَتَلَهُ مِنْجَلٌ أو سِكِّينٌ سُمِّيَ عِنْدَ نَصْبِهِ بِلَا جُرْحٍ نَصَّ عليه وَإِلَّا حَلَّ وَقِيلَ يَحِلُّ مُطْلَقًا وَيَتَوَجَّهُ عليه حِلُّ ما قَبْلَهَا حيث ( (( وحيث ) ) ) حَلَّ فَظَاهِرُهُ يَحِلُّ وَلَوْ ارْتَدَّ أو مَاتَ وهوه كَقَوْلِهِمْ إذَا ارْتَدَّ أو مَاتَ بين رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ حَلَّ وَالْحَجَرُ كَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ خَرَقَهُ نَقَلَهُ حَرْبٌ فَإِنْ كان له حَدٌّ كَصَوَّانٍ فَكَمِعْرَاضٍ وَإِنْ قَتَلَهُ بِسَهْمٍ فيه سُمٌّ قال جَمَاعَةٌ وَظَنَّ أَنَّهُ أَعَانَهُ حَرُمَ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَعَانَ لم يَأْكُلْ وَلَيْسَ مِثْلُ هذا من كَلَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمُرَادٍ
وفي الفضول ( (( الفصول ) ) ) إذَا رمى بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ لم يُبَحْ لَعَلَّ السُّمَّ أَعَانَ عليه فَهُوَ كما لو شَارَكَ السَّهْمَ تَغْرِيقٌ بِالْمَاءِ وَمَنْ أتى بِلَفْظِ الظَّنِّ كَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ فَمُرَادُهُ احْتِمَالُ الْمَوْتِ بِهِ وَلِهَذَا عَلَّلَهُ من عَلَّلَهُ منهم كَالشَّيْخِ وَغَيْرِهِ بِاجْتِمَاعِ المبيع ( (( المبيح ) ) ) وَالْمُحَرَّمِ كَسَهْمَيْ مُسْلِمٍ وَمَجُوسِيٍّ وَقَالُوا فَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ السُّمَّ لم يُعِنْ على قَتْلِهِ لِكَوْنِ السَّهْمِ أو ( (( أرحى ) ) ) حى منه فَمُبَاحٌ
وَلَوْ كان الظَّنُّ مُرَادًا لَكَانَ الْأَوْلَى فَأَمَّا إنْ لم يَغْلِبْ على الظَّنِّ أَنَّ السُّمَّ أَعَانَ فَمُبَاحٌ وَنَظِيرُ هذا من كَلَامِهِمْ في شُرُوطِ الْبَيْعِ فَإِنْ رَأَيَاهُ ثُمَّ عَقَدَا بَعْدَ ذلك بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فيه ظَاهِرًا وَقَوْلُهُمْ في الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ يَغْلِبُ على الظَّنِّ بَقَاءُ الْعَيْنِ فيها وقد سَبَقَ ذلك
وفي الْكَافِي وَغَيْرِهِ إذَا اجْتَمَعَ في الصَّيْدِ مُبِيحٌ وَمُحَرِّمٌ مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِمُثْقَلٍ