فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو يَدُلُّ على أَنَّهُ لو قال قِسْ عليه كُلَّ ما صَلَحَ لِلصَّفْرَاءِ جَازَ وَيَدُلُّ أَيْضًا على أَنَّهُ إذَا لم يُعْتِقْ غير ما أعتق ( (( أعتقه ) ) ) مع أَنَّهُ أَسْوَدُ أَنَّ لِكُلِّ عَاقِلٍ مُنَاقَضَتَهُ وَيَقُولُ له لم يُعْتِقْ غَيْرَهُ من السُّودِ وَكَذَا قَالَهُ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ
وَأَمَّا إذَا قال أَعْتَقْتُ فُلَانًا لِأَنَّهُ أَسْوَدُ فَقِيسُوا عليه كُلَّ أَسْوَدَ فذكر في الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى الْعِتْقَ غَيْرُ من أَعْتَقَهُ مُلْزِمًا بِهِ لِلْمُخَالِفِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ ظَاهِرَ ما ذُكِرَ من كَلَامِ الْقَاضِي وَأَبِي الْخَطَّابِ خِلَافُهُ وقد قال الْقَاضِي في النَّصِّ على الْعِلَّةِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِاللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ لو قال وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت السُّكَّرَ لِأَنَّهُ حُلْوٌ لم يَحْنَثْ بِغَيْرِهِ
وَكَذَا لَفْظُ الشَّرْعِ وَأَجَابَ بِجَوَازِ الْمُنَاقَضَةِ وَبِأَنَّ الشَّارِعَ أَمَرَ بِالْقِيَاسِ وَغَيْرُهُ لم يَأْمُرْ بِذَلِكَ فَلَوْ قال لنا قَائِلٌ قِيسُوا كَلَامِي بَعْضَهُ على بَعْضٍ ثُمَّ قال وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت السُّكَّرَ لِأَنَّهُ حُلْوٌ شَرِكَهُ فيه كُلُّ حُلْوٍ وفي الْإِيضَاحِ الطَّلَاقُ وَإِنْ حَلَفَ على شَيْءٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ لم يَجُزْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ وَلَا أَحَدَ مِمَّنْ في كَنَفِهِ
وَإِنْ حَلَفَ لَا يأوى مَعَهَا بِدَارٍ يَنْوِي جَفَاهَا وَلَا سَبَبَ فَأَوَى مَعَهَا في غَيْرِهَا حَنِثَ أو لَا عُدْت رَأَيْتُك تَدْخُلِينَهَا يَنْوِي مَنْعَهَا حَنِثَ وَلَوْ لم يَرَهَا وَنَقَلَ ابن هانىء أَقَلُّ الْإِيوَاءِ سَاعَةٌ وَجَزَمَ بِهِ في التَّرْغِيبِ قال الْحَرِيرِيُّ في دُرَّةِ الْغَوَّاصِ لَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ مع فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَخَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ في صِحَاحِهِ فقال جَامِعُهُ على كَذَا أَيْ اجْتَمَعَ معه
وَإِنْ قال إنْ تَرَكْت هذا الصَّبِيَّ يَخْرُجُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَفْلَتَ فَخَرَجَ أو قَامَتْ تصلي ( (( تصل ) ) ) أو لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ إنْ نَوَى أَنْ لَا يَخْرُجَ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى أَنْ تَمْنَعَهُ وَلَا تَدَعْهُ فَإِنَّهَا لم تَتْرُكْهُ يَخْرُجُ فَلَا يَحْنَثُ نَقَلَهُ مُهَنَّا نَقَلَ حَرْبٌ أَكْرَهُ إذَا حَلَفَ لَا يُلْبِسُ امْرَأَتَهُ من كَدِّهِ أَنْ يُعْطِيَ أجره الْخَيَّاطِ أو الْقَصَّارِ أو نَحْوِ هذا
وَإِنْ حَلَفَ لَا يُفَارِقُ الْبَلَدَ إلَّا بِإِذْنِ الْوَالِي أو لَا رَأَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ أولا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ وَعَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَعُزِلَ وَطَلَّقَ وَأَعْتَقَ أو حَلَفَ لَا دَخَلَهُ لِظُلْمٍ رَآهُ فيه