فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَزَالَ وَنَوَى ما دَامَ لم يَحْنَثْ وَمَعَ السَّبَبِ فيه رِوَايَتَانِ وَنَصُّهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 3 قَوْلُهُ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُفَارِقُ الْبَلَدَ إلَّا بِإِذْنِ الْوَالِي أو لَا رَأَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ أو لَا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ وَعَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَعَزَلَ وَطَلَّقَ وَأَعْتَقَ أو حَلَفَ لَا دَخَلَهُ لِظُلْمٍ رَآهُ فيه فَزَالَ وَنَوَى ما دَامَ لم يَحْنَثْ وَمَعَ السَّبَبِ فيه رِوَايَتَانِ وَنَصُّهُ يَحْنَثُ انْتَهَى
هذه الْمَسَائِلُ الْخَمْسُ تَنْزِعُ إلَى قَاعِدَةٍ هِيَ أَصْلُ هذه الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَغَيْرِهَا وَهِيَ أَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ هل يَخُصُّ بِسَبَبِهِ الْخَاصَّ إذَا كان السَّبَبُ هو الْمُقْتَضِي له أو يقضي بِعُمُومِ اللَّفْظِيَّةِ وَجْهَانِ لِلْأَصْحَابِ قَالَهُ في الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَتَابَعَهُ في الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ
أحدها الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ قال في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ أَوَّلَ الْبَابِ فَإِنْ كان اللَّفْظُ أَعَمَّ من السَّبَبِ أُخِذَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَقِيلَ بَلْ بِخُصُوصِ السَّبَبِ انْتَهَى
وقال النَّاظِمُ فَإِنْ كان مَعْنَاهُ أَعَمَّ فَخُذْ بِهِ وَخَلِّ خُصُوصَ اللَّفْظِ عند ( (( عنده ) ) ) تَسْدُدْهُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي في الْخِلَافِ وَالْآمِدِيُّ وأبو الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيُّ وأبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ قال في الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَأَخَذُوهُ من نَصِّ أَحْمَدَ في رِوَايَةِ عَلِيِّ بن سَعِيدٍ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَصْطَادُ من نَهْرٍ لِظُلْمٍ رَآهُ فيه فَزَالَ الظُّلْمُ قال أَحْمَدُ النَّذْرُ يُوَفِّي بِهِ وَكَذَلِكَ أَخَذُوهُ من قَاعِدَةِ الْمَذْهَبِ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هذا الصَّبِيَّ فَصَارَ شَيْخًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِتَكْلِيمِهِ تَغْلِيبًا لِلتَّعْيِينِ على الْوَصْفِ قالوا وَالسَّبَبُ وَالْقَرِينَةُ عِنْدَنَا تُعِينُ الْخَاصَّ وقال تُخَصِّصُ الْعَامَّ انْتَهَى
قال الْمُصَنِّفُ هُنَا وَنَصُّهُ يَحْنَثُ وَذَلِكَ لأنه الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لعبرة ( (( العبرة ) ) ) بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ وهو الصَّحِيحُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمُغْنِي وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ لَكِنَّ الْمَجْدَ اسْتَثْنَى صُورَةَ النَّهْرِ وما أَشْبَهَهَا كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فيه ثُمَّ زَالَ الظُّلْمُ فَجَعَلَ الْعِبْرَةَ في ذلك بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَعَدَّى الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ الْخِلَافَ إلَيْهَا أَيْضًا
وَرَجَّحَهُ ابن عَقِيلٍ في عُمُدِ الْأَدِلَّةِ وقال وهو قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي في مَوْضِعٍ من الْمُجَرَّدِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ النَّهْرِ الْمَنْصُوصَةِ وَذَكَرَهُ قال في الْقَوَاعِدِ وَهَذَا أَحْسَنُ وقد يَكُونُ جَدُّهُ لَحَظَ هذا انْتَهَى
فَتَلَخَّصَ في ذلك ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وقال الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا لَمَّا تَكَلَّمَ على لَفْظِ الْخِرَقِيِّ إذَا لم