فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يحنث ( م 3 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
يَنْوِ شيئا لَا ظَاهِرَ اللَّفْظِ وَلَا غير ظَاهِرِهِ رَجَعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وما هَيَّجَهَا فإذا خلف ( (( حلف ) ) ) لَا يأوى مع امْرَأَتِهِ في هذه الدَّارِ وكان سَبَبُ يَمِينِهِ غَيْظًا من جِهَةِ الدَّارِ لِضَرَرٍ لَحِقَهُ من جِيرَانِهَا أو منه حَصَلَ عليه بها وَنَحْوِ ذلك اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ بها كما هو مُقْتَضَى اللَّفْظِ وَإِنْ كان لِغَيْظٍ من الْمَرْأَةِ يَقْتَضِي جَفَاهَا وَلَا أَثَرَ لِلدَّارِ فيه تعدي ذلك إلَى كل دَارِ الْمَحْلُوفِ عليها بِالنَّصِّ وما عَدَاهَا بِعِلَّةِ الْجَفَا التي اقْتَضَاهَا السَّبَبُ وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فيه أو لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا لِشُرْبِهِ الْخَمْرَ فَزَالَ الظُّلْمُ وَتَرَكَ زَيْدٌ شُرْبَ الْخَمْرِ جَازَ له الدُّخُولُ وَالْكَلَامُ لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْيَمِينِ
وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَشْمَلُ ما إذَا كان اللَّفْظُ خاص ( (( خاصا ) ) ) وَالسَّبَبُ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ كما مَثَّلْنَا أَوَّلًا أو كان اللَّفْظُ عام ( (( عاما ) ) ) وَالسَّبَبُ يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ كما مَثَّلْنَا ثَانِيًا وَلَا نِزَاعَ بين الْأَصْحَابِ فِيمَا عَلِمْت في الرُّجُوعِ إلَى السَّبَبِ يقتضي ( (( المقتضي ) ) ) لِلتَّعْمِيمِ وَاخْتُلِفَ في عَكْسِهِ فَقِيلَ فيه وَجْهَانِ وَقِيلَ رِوَايَتَانِ بالجملة ( (( وبالجملة ) ) ) فيه قَوْلَانِ أو ثَلَاثَةٌ
أَحَدُهَا وهو الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْقَاضِي في التَّعْلِيقِ وفي غَيْرِهِ وَاخْتِيَارُ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ الشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ في خِلَافَيْهِمَا يُؤْخَذُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وهو يَقْتَضِي نَصَّ أَحْمَدَ وَذَكَرَهُ
وَالْقَوْلُ الثَّانِي وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتِيَارُ أبي مُحَمَّدٍ وحكى عن الْقَاضِي في مَوْضِعٍ يُحْمَلُ اللَّفْظُ الْعَامُّ على السَّبَبِ وَيَكُونُ ذلك السَّبَبُ مَبْنِيًّا على أَنَّ الْعَامَّ أُرِيدَ بِهِ الخاص ( (( خاص ) ) )
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ فِيمَا إذَا حَلَفَ لايدخل بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فيه وَيَقْتَضِي التَّخْصِيصَ فِيمَا إذَا ادعى ( (( دعي ) ) ) إلَى غَدَاءٍ فحلف ( (( فخلف ) ) ) لَا يَتَغَدَّى أو حَلَفَ لَا يَخْرُجُ عَبْدُهُ وَلَا زَوْجَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَالْحَالُ يَقْتَضِي ما دَامَا كَذَلِكَ
وقد أَشَارَ الْقَاضِي إلَى هذا في التَّعْلِيقِ انْتَهَى كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ وهو مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ في الْقَوَاعِدِ وَغَيْرِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا زَادَ في النُّقُولِ على الْآخَرِ من جِهَةِ من اخْتَارَ في الْمَسْأَلَةِ
وملخصة أَنَّ الْقَاضِيَ وَعَامَّةَ أَصْحَابِهِ كَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ في خِلَافَيْهِمَا وَأَبِي الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيِّ وَالْآمِدِيِّ وَغَيْرِهِمْ قالوا الِاعْتِبَارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وهو الْمَنْصُوصُ وَقَدَّمَهُ في