فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الْقَاضِي وابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُمَا الْخُرُوجُ وَالنَّزْعُ لَا يُسَمَّى سَكَنًا وَلَا لُبْسًا وَلَا فيه مَعْنَاهُ وَالنَّزْعُ جِمَاعٌ لِاشْتِمَالِهِ على إيلَاجٍ وَإِخْرَاجٍ فَهُوَ شَطْرُهُ وَجَزَمَ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ لَا يَحْنَثُ الْمَجَامِعُ إنْ نَزَعَ في الْحَالِ وَجَعَلَهُ مَحَلَّ وِفَاقٍ في مَسْأَلَةِ الصَّوْمِ لِأَنَّ الْيَمِينَ أَوْجَبَتْ الْكَفَّ في الْمُسْتَقْبَلِ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِأَوَّلِ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ بَعْدَهَا وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي لِأَنَّ مَفْهُومَ يَمِينِهِ لَا اسْتَدَمْت الْجِمَاعَ
فَإِنْ أَقَامَ السَّاكِنُ أو الْمُسَاكِنُ حتى يُمْكِنَهُ الْخُرُوجُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ لَا لَيْلًا ذَكَرَهُ في التَّبْصِرَةِ وَالشَّيْخُ بِنَفْسِهِ وَبِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ الْمَقْصُودِ لم يَحْنَثْ قال الشَّيْخُ لِأَنَّ ما لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه لَا يُرَادُ وَلَا تَقَعُ الْيَمِينُ عليه وَذَكَرَ أَنَّهُ يَحْنَثُ إنْ لم يَنْوِ النَّقْلَةَ وَإِنْ خَرَجَ بِدُونِهِمَا وَظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ هانىء وَغَيْرِهِ وهو ظَاهِرُ الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ أو تَرَكَ له بها شيئا حَنِثَ
وَقِيلَ إنْ خَرَجَ بِأَهْلِهِ فَسَكَنَ بِمَوْضِعٍ وَقِيلَ أو وَجَدَهُ بِمَا يَتَأَثَّثُ بِهِ فَلَا وَإِنْ أَوْدَعَهُ أو أَعَارَهُ أو مَلَكَهُ أو أَبَتْ زَوْجَتُهُ الْخُرُوجَ معه وَلَا يُمْكِنُهُ يُجْبِرُهَا فَخَرَجَ وَحْدَهُ لم يَحْنَثْ وَإِنْ بَنَيَا بَيْنَهُمَا حَاجِزًا وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ وَقِيلَ أولا ثُمَّ سَاكَنَهُ حَنِثَ وَقِيلَ كما لو كان في الدَّارِ حُجْرَتَانِ لِكُلِّ حُجْرَةٍ بَابٌ موافق ( (( ومرافق ) ) ) مُخْتَصَّةٌ فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ حُجْرَةً وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ
قال في الْفُنُونِ فِيمَنْ قال أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْتِ عَلَيَّ الْبَيْتَ وَلَا كُنْت لي زَوْجَةً إنْ لم تَكْتُبِي لي نِصْفَ مَالِك فَكَتَبَتْهُ له بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَتَبَتْ له لِأَنَّهُ يَقَعُ بِاسْتِدَامَةِ الْمُقَامِ فَكَذَا اسْتِدَامَةُ الزَّوْجِيَّةِ
وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَن من الدَّارِ أو لَا يَأْوِي إلَيْهَا أو يَنْزِلُ فيها نَصَّ عَلَيْهِمَا أولا يَسْكُنُ الْبَلَدَ أو لَيَرْحَلَن منه فَكَحَلِفِهِ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ وَكَذَا يَتَوَجَّهُ إنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَن منه وَالْأَشْهَرُ يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ وَحْدَهُ وفي الرِّعَايَةِ بِمَتَاعِهِ الْمَقْصُودِ وَإِنْ حَلَفَ لَيَرْحَلَن عن الدَّارِ أو الْبَلَدِ وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ لم يَحْنَثْ بِالْعَوْدِ على الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِ إنْ خَرَجْت منها فَلَكَ دِرْهَمٌ اسْتَحَقَّ بِخُرُوجٍ أَوَّلِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا أو كان فيها غير سَاكِنٍ فَدَامَ جُلُوسُهُ فَفِي حِنْثِهِ وَجْهَانِ ( م 37 و 38 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 37 و 38 قوله وإن حلف لا يسكن الدار فدخلها أو كان فيها غير ساكن