يَنْعَزِلْ الْحَاكِمُ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ كَعَقْدِهِ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ لم يَفْسَخْهُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ
وَقِيلَ يلى كَنَائِبِهِ بِزَوَالِ وِلَايَةِ مُسْتَنِيبِهِ وَفِيهِ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ قَوْلٌ لَا وَاخْتَارَهُ في التَّرْغِيبِ وَجَزَمَ بِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ في أَمْرٍ مُعَيَّنٍ من سَمَاعِ شَهَادَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَإِحْضَارِ مُسْتَعْدًى عليه فَعَلَى هذا الْوَجْهِ لو عَزَلَهُ في حَيَاتِهِ لم يَنْعَزِلْ وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ بَلْ بِعَزْلِهِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ قال في الْمُغْنِي كَالْوَالِي قال شَيْخُنَا كَعَقْدِ وَصِيٍّ وَنَاظِرٍ عَقْدًا جَائِزًا كَوَكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ وَمِثْلِهِ كُلُّ عَقْدٍ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ كَوَالٍ وَمَنْ يُنَصِّبُهُ لِجِبَايَةِ مَالٍ وَصَرْفِهِ وَأَمْرِ الْجِهَادِ وَوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُحْتَسِبِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ
وقال أَيْضًا في الْكُلِّ لَا يَنْعَزِلُ بِانْعِزَالِ الْمُسْتَنِيبِ وَمَوْتِهِ حتى يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ وفي الرِّعَايَةِ في نَائِبِهِ في الْحُكْمِ وَقَيِّمِ الْأَيْتَامِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ وَنَحْوِهِمْ أَوْجُهٌ ثَالِثُهَا إنْ اسْتَخْلَفَهُمْ بِإِذْنِ من وَلَّاهُ وَقِيلَ قال اسْتَخْلِفْ عَنْك انْعَزَلُوا وَلَا يَبْطُلُ ما فَرَضَهُ فَارِضٌ في الْمُسْتَقْبَلِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ وفي عَزْلِهِ قبل عِلْمِهِ وَجْهَانِ ( م 4 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وفي عَزْلِهِ قبل عمله ( (( علمه ) ) ) وَجْهَانِ انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْحَابَ اخْتَلَفُوا في مَحَلِّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فَبَنَاهُمَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَابْنِ منجا وَغَيْرِهِمْ على عَزْلِ الْوَكِيلِ قبل عِلْمِهِ وَعَدَمِهِ وقال الْقَاضِي أَيْضًا فَيَكُونُ الْمُرَجَّحُ على هذه الطَّرِيقَةِ عَزْلَهُ على ما تَقَدَّمَ في بَابِ الْوَكَالَةِ وَالْمُصَنِّفُ قد أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ أَيْضًا وَذَكَرَهُمَا من غَيْرِ بِنَاءِ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي والمضنف ( (( والمصنف ) ) ) هُنَا وَغَيْرِهِمْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُمْ مَحْمُولًا على ما صَرَّحَ بِهِ أُولَئِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ من غَيْرِ بِنَاءٍ
إذ عَلِمَ ذلك فَأَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَا في الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا يَنْعَزِلُ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَنْعَزِلُ قبل عِلْمِهِ صَحَّحَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قُلْت وهو