فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 2988

يَنْعَزِلْ الْحَاكِمُ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ كَعَقْدِهِ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ لم يَفْسَخْهُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ

وَقِيلَ يلى كَنَائِبِهِ بِزَوَالِ وِلَايَةِ مُسْتَنِيبِهِ وَفِيهِ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ قَوْلٌ لَا وَاخْتَارَهُ في التَّرْغِيبِ وَجَزَمَ بِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ في أَمْرٍ مُعَيَّنٍ من سَمَاعِ شَهَادَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَإِحْضَارِ مُسْتَعْدًى عليه فَعَلَى هذا الْوَجْهِ لو عَزَلَهُ في حَيَاتِهِ لم يَنْعَزِلْ وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ بَلْ بِعَزْلِهِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ قال في الْمُغْنِي كَالْوَالِي قال شَيْخُنَا كَعَقْدِ وَصِيٍّ وَنَاظِرٍ عَقْدًا جَائِزًا كَوَكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ وَمِثْلِهِ كُلُّ عَقْدٍ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ كَوَالٍ وَمَنْ يُنَصِّبُهُ لِجِبَايَةِ مَالٍ وَصَرْفِهِ وَأَمْرِ الْجِهَادِ وَوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُحْتَسِبِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ

وقال أَيْضًا في الْكُلِّ لَا يَنْعَزِلُ بِانْعِزَالِ الْمُسْتَنِيبِ وَمَوْتِهِ حتى يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ وفي الرِّعَايَةِ في نَائِبِهِ في الْحُكْمِ وَقَيِّمِ الْأَيْتَامِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ وَنَحْوِهِمْ أَوْجُهٌ ثَالِثُهَا إنْ اسْتَخْلَفَهُمْ بِإِذْنِ من وَلَّاهُ وَقِيلَ قال اسْتَخْلِفْ عَنْك انْعَزَلُوا وَلَا يَبْطُلُ ما فَرَضَهُ فَارِضٌ في الْمُسْتَقْبَلِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ وفي عَزْلِهِ قبل عِلْمِهِ وَجْهَانِ ( م 4 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وفي عَزْلِهِ قبل عمله ( (( علمه ) ) ) وَجْهَانِ انْتَهَى

اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْحَابَ اخْتَلَفُوا في مَحَلِّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فَبَنَاهُمَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَابْنِ منجا وَغَيْرِهِمْ على عَزْلِ الْوَكِيلِ قبل عِلْمِهِ وَعَدَمِهِ وقال الْقَاضِي أَيْضًا فَيَكُونُ الْمُرَجَّحُ على هذه الطَّرِيقَةِ عَزْلَهُ على ما تَقَدَّمَ في بَابِ الْوَكَالَةِ وَالْمُصَنِّفُ قد أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ أَيْضًا وَذَكَرَهُمَا من غَيْرِ بِنَاءِ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي والمضنف ( (( والمصنف ) ) ) هُنَا وَغَيْرِهِمْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُمْ مَحْمُولًا على ما صَرَّحَ بِهِ أُولَئِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ من غَيْرِ بِنَاءٍ

إذ عَلِمَ ذلك فَأَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَا في الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ

أَحَدُهُمَا يَنْعَزِلُ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَنْعَزِلُ قبل عِلْمِهِ صَحَّحَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قُلْت وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت