فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَنَقَلَهُ من حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَهَذَا يَدُلُّ على تحريمى ( (( تحريم ) ) ) تَحْلِيفِ الْبَرِيءِ دُونَ الظَّالِمِ وفي حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي رَوَى أبو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عن رَافِعِ بن خَدِيجٍ مَرْفُوعًا من أَرَادَ ان يستخلف ( (( يستحلف ) ) ) أَخَاهُ على يَمِينٍ وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَأَجَلَّ اللَّهَ أَنْ يُحَلِّفَهُ وَجَبَتْ له الْجَنَّةُ
وَبِإِسْنَادِهِ عن عَلِيٍّ مَرْفُوعًا من قَدَّمَ غَرِيمًا إلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيُحَلِّفَهُ فَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ كَاذِبًا لم يَرْضَ اللَّهُ تَعَالَى يوم الْقِيَامَةِ منزلة إلَّا مع إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ في الْجَنَّةِ
على صِفَةِ جَوَابِهِ نَصَّ عليه وَعَنْهُ بِصِفَةِ الدَّعْوَى وَعَنْهُ يَكْفِي تَحْلِيفُهُ لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ فَإِنْ سَأَلَهُ تَحْلِيفَهُ حَلَّفَهُ وَخَلَّاهُ فَيَحْرُمُ دَعْوَاهُ وَتَحْلِيفُهُ ثَانِيًا أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْكِنْدِيِّ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ له تَحْلِيفُهُ عِنْدَ من جَهِلَ عِنْدَ غَيْرِهِ لِبَقَاءِ الْحَقِّ بِدَلِيلِ أَخْذِهِ بِبَيِّنَةٍ وأن أَمْسَكَ عن تَحْلِيفِهِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ بِدَعْوَاهُ الْمُتَقَدِّمَةِ
وَإِنْ أَبْرَأهُ من يَمِينِهِ فَلَهُ تَجْدِيدُ الدَّعْوَى وَطَلَبُهَا وَلَا يُعْتَدُّ بِيَمِينِهِ إلَّا بِأَمْرِ حَاكِمٍ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي طَوْعًا وَعَنْهُ يَبْرَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِي وَعَنْهُ وَيُحَلِّفُهُ له وَإِنْ لم يحلف ( (( يحلفه ) ) ) ذَكَرَهُمَا شَيْخُنَا من رِوَايَةٍ مُهَنَّا أَنَّ رَجُلًا اتَّهَمَ رَجُلًا بِشَيْءٍ فَحَلَفَ له ثُمَّ قال لَا أَرْضَى إلَّا أَنْ تَحْلِفَ لي عِنْدَ السُّلْطَانِ أَلَهُ ذلك قال لَا قد ظَلَمَهُ وَتَعَنَّتَهُ وَاخْتَارَ أبو حَفْصٍ تَحْلِيفَهُ وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مُهَنَّا ولم يَصِلْهُ بِاسْتِثْنَاءٍ وفي الْمُغْنِي أو بِمَا لَا يُفْهَمُ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُذَيِّلُ حُكْمَ الْيَمِينِ وفي التَّرْغِيبِ هِيَ يَمِينٌ كَاذِبَةٌ وفي الرِّعَايَةِ لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ إذَا لم يَسْمَعْهُ الْحَاكِمُ الْمُحَلِّفُ له
وَلَا يَجُوزُ التَّأْوِيلُ وَالتَّوْرِيَةُ في الْيَمِينِ إلَّا المظلوم ( (( لمظلوم ) ) ) وقال في التَّرْغِيبِ كُلُّ ما ليس يجاز ( (( بجاز ) ) ) في مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ فَالنِّيَّةُ على نِيَّةِ الْحَاكِمِ الْمُحَلِّفِ وَاعْتِقَادِهِ فَالتَّأْوِيلُ على خِلَافِهِ لَا يَنْفَعُ وقد سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ في الشُّفْعَةِ
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ مُعْسِرٌ خَافَ حَبْسًا أَنَّهُ لَا حَقَّ له عَلَيَّ وَلَوْ نوى ( (( توى ) ) ) السَّاعَةَ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَجَوَّزَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ بِالنِّيَّةِ وهو مُتَّجَهٌ وَلَا من عليه دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ أَرَادَ غريمة مَنْعَهُ من سَفَرٍ نَصَّ عليه وَيُتَوَجَّهُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ لم يَحْلِفْ قال إنْ حَلَفْت