فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 2988

وَانْبَنَى إبَاحَةُ الزَّوْجِ الثَّانِي على فَسْخٍ بُنِيَ على كَذِبٍ وقال في الِانْتِصَارِ حُكْمُهُ ليس بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ أو فَسْخٍ وَإِنَّمَا يقول أَمْضَيْت ما شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ أو حَكَمْت بِمَا شَهِدُوا بِهِ وَأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إلَى سَبَبٍ بَاطِلٍ فَلَا يُمْكِنُ نُفُوذُهُ وَمَتَى عَلِمَهَا كَاذِبَةً لم يُنَفِّذْ وَإِنْ بَاعَ مَالَهُ في دَيْنٍ بِبَيِّنَةِ زُورٍ فَفِي نُفُوذِهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ

وقال شَيْخُنَا هل يُبَاحُ له بِالْحُكْمِ ما اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ قبل الْحُكْمِ فيه رِوَايَتَانِ وفي حِلِّ ما أَخَذَهُ وَغَيْرِهِ بِتَأْوِيلٍ أو مع جَهْلِهِ وَإِنْ رَجَعَ الْمُتَأَوِّلُ فَاعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ رِوَايَتَانِ بِنَاءً على ثُبُوتِ الْحُكْمِ قبل بُلُوغِ الْخِطَابِ قال أَصَحُّهُمَا حُكْمُهُ كَالْحَرْبِيِّ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَأَوْلَى وَجَعَلَ من ذلك وَضْعَ طَاهِرٍ في اعْتِقَادِهِ في مَائِعٍ لِغَيْرِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إنْ أَسْلَمَ بِدَارِ حَرْبٍ وَعَامَلَ بِرِبًا جَاهِلًا رَدَّهُ وفي الِانْتِصَارِ وَيُحَدُّ لِزِنًا وَمَنْ حُكِمَ له بِبَيِّنَةِ زُورٍ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ حَلَّتْ له حُكْمًا فَإِنْ وطىء مع الْعِلْمِ فَكَزِنًا وَقِيلَ لَا حَدَّ وَيَصِحُّ نِكَاحُهَا غَيْرُهُ خِلَافًا لِلشَّيْخِ

وَإِنْ حَكَمَ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا بِزُورٍ فَزَوْجَتُهُ بَاطِنًا وَيُكْرَهُ اجْتِمَاعُهُ بها خَوْفًا من مَكْرُوهٍ يَنَالُهُ وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا غَيْرَهُ مِمَّنْ يُعْلَمُ الْحَالُ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَهُ أَحْمَدُ بن الْحَسَنِ قال في الْمُغْنِي إنْ انفسح ( (( انفسخ ) ) ) بَاطِنًا جَازَ كذا قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ على الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الثَّانِي وَتَحْرُمُ على الْأَوَّلِ بهذا الْحُكْمِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا

وَإِنْ رَدَّ حَاكِمٌ شَهَادَةَ وَاحِدٍ بِرَمَضَانَ لم يُؤَثِّرْ كَمِلْكٍ مُطْلَقٍ وَأَوْلَى لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِحُكْمِهِ في عِبَادَةٍ وَوَقْتٍ وَإِنَّمَا هو فَتْوَى فَلَا يُقَالُ حُكِمَ بِكَذِبِهِ أو بِأَنَّهُ لم يَرَهُ وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّ له دَخْلًا فَهُوَ مَحْكُومٌ بِهِ في حَقِّهِ من رَمَضَانَ فلم يُغَيِّرْهُ حُكْمٌ ولم يُوَرِّثْ شُبْهَةً وَلِأَنَّ الْحُكْمَ يُغَيِّرُ إذَا اعْتَقَدَ الْمَحْكُومُ عليه أَنَّهُ حُكْمٌ وَهَذَا يَعْتَقِدُ خَطَأَهُ كَمُنْكِرَةِ نِكَاحِ مدح ( (( مدع ) ) ) يتقنه ( (( يتيقنه ) ) ) فَشَهِدَ له فَاسِقَانِ فَرَدَّا

ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وفي الْمُغْنِي إنْ رَدَّهُ ليس بِحُكْمٍ هُنَا لِتَوَقُّفِهِ في الْعَدَالَةِ وَلِهَذَا لو ثَبَتَ حُكْمٌ قال شَيْخُنَا أُمُورُ الدِّينِ وَالْعِبَادَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ بين الْمُسْلِمِينَ لَا يَحْكُمُ فيها إ لا اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ إجْمَاعًا وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فَدَلَّ أَنَّ إثْبَاتَ سَبَبِ الْحُكْمِ كَرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالزَّوَالِ ليس بِحُكْمٍ فَمَنْ لم يَرَهُ سَبَبًا لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

وَعَلَى ما ذكره الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ في رُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَنَّهُ حَكَمَ وفي الْخِلَافِ يَجُوزُ أَنْ يَخْتَصَّ الْوَاحِدُ بِرُؤْيَةٍ كَالْبَعْضِ لِأَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قالوا لو حَكَمَ الْحَاكِمُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ لَزِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت