فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 2988

الناس الصَّوْمُ وَلَوْ كان الْأَمْرُ كما قالوا لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْحَاكِمِ مَرْدُودًا وَيَكُونُ خَطَؤُهُ مَقْطُوعًا بِهِ وقال لهم لَمَّا قالوا لَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ كَالْحُدُودِ فقال يُنْتَقَضُ بِالْغَزْوِ

وَلِأَنَّ الْحَدَّ يَدْخُلُهُ الِاجْتِهَادُ في وُجُوبِهِ وَوَقْتِ إقَامَتِهِ وَالْآلَةِ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ من وَجَبَ عليه الجمعة ( (( والجمعة ) ) ) لَا يَدْخُلُهَا الِاجْتِهَادُ في وُجُوبِهَا وَأَفْعَالِهَا فَهِيَ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَقِيلَ له فَالْجُمُعَةُ مُخْتَلَفٌ في مَوْضِعٍ إقَامَتِهَا وفي الْعَدَدِ الذي تَنْعَقِدُ بِهِ فقال إلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَالْحَدُّ يَفْتَقِرُ للمعنى ( (( المعنى ) ) ) الذي ذَكَرْنَا كَذَا قال وَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ حُكْمٌ في مُخْتَلَفٍ فيه لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ لِيُنَفِّذَهُ لَزِمَهُ في الْأَصَحِّ تَنْفِيذُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ إنْ لم يَرَهُ وَكَذَا إنْ كان نَفْسُ الْحُكْمِ مُخْتَلَفًا فيه كَحُكْمِهِ بِعِلْمِهِ وَنُكُولِهِ وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ( * ) وفي الْمُحَرَّرِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ حَاكِمٌ آخَرُ قَبْلَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ حُكْمٌ في مُخْتَلَفٍ فيه لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ لِيُنَفِّذَهُ لَزِمَهُ في الْأَصَحِّ تَنْفِيذُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ إنْ لم يَرَهُ وَكَذَا إنْ كان نَفْسُ الْحُكْمِ مُخْتَلَفًا فيه كَحُكْمِهِ بِعِلْمِهِ وَنُكُولِهِ وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ انْتَهَى

قال ابن نَصْرِ اللَّهِ في حَوَاشِيهِ الْحُكْمُ بِالنُّكُولِ وَبِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ هو الْمَذْهَبُ فيكف ( (( فكيف ) ) ) لَا يَلْزَمُهُ تَنْفِيذُهُ على قَوْلِ الْمُحَرَّرِ وَلَوْ كان أَصْلُ الدَّعْوَى عِنْدَهُ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بها وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ عَدَمُ لُزُومِ التَّنْفِيذِ لِحُكْمٍ مُخْتَلَفٍ فيه إذَا كان الْحَاكِمُ الذي رُفِعَ إلَيْهِ الْحُكْمُ الْمُخْتَلَفِ فيه لَا يَرَى صِحَّةَ الْحُكْمِ كَالْحُكْمِ بِعِلْمِهِ لِأَنَّ التَّنْفِيذَ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ وإذا كان لَا يَرَى صِحَّتَهُ لم يَلْزَمْهُ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ انْتَهَى وَنَقَلَهُ في الرِّعَايَةِ بِالْفَلَسِ وَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَمِثْلُهُ في شَرْحِ الْمُحَرَّرِ بِالْحُكْمِ على الْغَائِب وَنَحْوِهِ وقال شَيْخُنَا الْبَعْلِيُّ في حَوَاشِيهِ في النَّفْسِ مِمَّا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هذا أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فيه فإذا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ لَزِمَ الْعَمَلُ بِهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ في الْمِثَالِ لِلْمَسْأَلَةِ ما إذَا كان الصَّادِرُ من الْحَاكِمِ مختلف ( (( مختلفا ) ) ) فيه هل هو حُكْمٌ أَمْ لَا كَفِعْلِهِ في تَزْوِيجِ يَتِيمَةٍ فإن تَزْوِيجَهُ اُخْتُلِفَ فيه هل هو حُكْمٌ أَمْ لَا فإنه قبل الْحُكْمِ بِهِ لم يَتَعَيَّنْ أَنَّهُ حُكْمٌ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ حُكْمٌ مُعَارَضٌ بِأَنَّهُ ليس بِحُكْمٍ فَيَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ بِأَنَّهُ حُكْمٌ وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالْعِلْمِ فإن صَرِيحٌ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ هل يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ أَمْ لَا فإذا حَكَمَ بِهِ من يَرَاهُ صَارَ لَازِمًا ثُمَّ رَدَّدَ الْقَوْلَ فِيمَا مِثْلُهُ هل هو صَحِيحٌ أَمْ لَا قال هذا قَوِيٌّ جِدًّا في كل حُكْمٍ اُخْتُلِفَ فيه بَعْدَ وُقُوعِهِ هل هو صَحِيحٌ أَمْ لَا لَكِنْ تَحْتَاجُ الْأَمْثِلَةُ التي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ إلَى ثُبُوتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت