فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَإِنْ رَفَعَ إلَيْهِ خَصْمَانِ عَقْدًا فَاسِدًا عِنْدَهُ فَقَطْ وَأَقَرَّا بِأَنَّ نَافِذَ الْحُكْمِ حُكْمٌ بِصِحَّتِهِ فَلَهُ إلْزَامُهُمَا بِذَلِكَ وَرَدُّهُ الحكم ( (( والحكم ) ) ) بِمَذْهَبِهِ وقال شَيْخُنَا قد يُقَالُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ كَالْبَيِّنَةِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَبَيِّنَةٍ إنْ عَيَّنَا الْحَاكِمَ وَمَنْ قَلَّدَ في صِحَّةِ نِكَاحٍ لم يُفَارِقْ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ كَحُكْمٍ وَقِيلَ بَلَى كَمُجْتَهِدٍ نَكَحَ ثُمَّ رَأَى بُطْلَانَهُ في الْأَصَحِّ وَقِيلَ ما لم يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ وَلَا يَلْزَمُ إعْلَامُهُ بِتَغَيُّرِهِ في الْأَصَحِّ وَإِنْ بَانَ خَطَؤُهُ في إتْلَافٍ بِمُخَالَفَةِ قَاطِعٍ ضَمِنَ لَا مُسْتَفْتِيَهُ وفي تَضْمِينِ مُفْتٍ ليس أَهْلًا وَجْهَانِ ( م 16 )
وَإِنْ بَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ كُفْرُ الشُّهُودِ أو فِسْقُهُمْ لَزِمَهُ نَقْضُهُ ويرجح ( (( ويرجع ) ) ) بِالْمَالِ وَبَدَلِهِ وَبَدَلِ قَوَدٍ مستوفي على الْمَحْكُومِ له وَإِنْ كان الْحُكْمُ لِلَّهِ تَعَالَى بِإِتْلَافٍ حِسِّيٍّ أو بِمَا سَرَى إلَيْهِ ضَمِنَهُ مُزَكُّونَ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالْمُسْتَوْعِبُ حَاكِمٌ كَعَدَمِ مُزَكٍّ وَفَسَّقَهُ وَقِيلَ قَرَارُهُ على مُزَكٍّ وَعِنْدَ أبي الْخَطَّابِ يَضْمَنُهُ الشُّهُودُ وَذَكَرَ ابن الزَّاغُونِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ له نَقْضُ حُكْمِهِ بِفِسْقِهِمَا إلَّا بِثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ بِعِلْمِهِ في عَدَالَتِهِمَا أو بِظَاهِرِ عَدَالَةِ الْإِسْلَامِ وَيَمْنَعُ ذلك من الْمَسْأَلَتَيْنِ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِنْ جَازَ في (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
الخلاف فيها بعد قوعها هل يجوز الإقدام عليها أم لا ومثله أيضا في حواشي المحرر بيع الصفة وأجازة المشاع لغير الشريك وقال جزم به في الشرح الكبير في الحكم على الغائب وقال لا نعلم فيه خلافا ذكره في مسألة كتاب القاضي إلى القاضي فيما حكم به لينفذه
مسألة 16 قوله وفي تضمين مفت ليس أهلا وجهان انتهى وأطلقهما ابن مفلح في أصوله أيضا
أحدهما لا يضمن اختاره ابن حمدان في آداب المفتي قلت وهو بعيد جدا لا وجه له
الوجه الثاني يضمن وهو الصواب ومما لا شك فيه قال ابن القيم في إعلام الموقعين في الجزء الأخير عن القول الأول ولم أعرف هذا القول لأحد قبل ابن حمدان ثم قال قلت خطأ الحاكم أو الشاهد انتهى هذا الذي قاله ليس من المسألة في شيء لأن مراده بخطأ المفتي الذي هو أهل للإفتاء والمسألة مفروضة فيمن ليس أهلا وعلى كل حال القول بعدم الضمان ضعيف جدا والأولى للمصنف أنه كان يقدم الضمان والله أعلم