فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثَّانِيَةِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ ( م 17 )
فَإِنْ وَافَقَهُ الْمَشْهُودُ له على ذَكَرَ رَدَّ ما أَخَذَهُ وَنَقَضَ الْحُكْمَ بِنَفْسِهِ دُونَ الْحَاكِمِ وَإِنْ خَالَفَهُ فيه غَرِمَ الْحَاكِمُ
وَأَجَابَ أبو الْخَطَّابِ إذَا بَانَ له فِسْقُهُمَا وَقْتَ الشَّهَادَةِ أو أَنَّهُمَا كَانَا كَاذِبَيْنِ نَقَضَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ ولم يَجُزْ له تَنْفِيذُهُ وَأَجَابَ أبو الْوَفَاءِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَعَنْهُ لَا يُنْقَضُ لِفِسْقِهِمْ ذَكَرَ ابن رَزِينٍ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ فَلَا ضَمَانَ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَيَضْمَنُ الشُّهُودَ
وَإِنْ بَانُوا عَبِيدًا أو ووالدا ( (( والدا ) ) ) أو وَلَدًا وعدوا فَإِنْ كان الْحَاكِمُ الذي حَكَمَ بِهِ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ لم يُنْقَضْ حُكْمُهُ لِأَنَّهُ لم يُخَالِفْ نَصًّا وَلَا إجْمَاعًا وَإِنْ كان لَا يَرَى الْحُكْمَ بِهِ نَقَضَهُ ولم يُنَفِّذْ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَهُ وفي الْمُحَرَّرِ من حَكَمَ بِقَوَدٍ أو حَدٍّ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ بَانُوا عَبِيدًا فَلَهُ نَقْضُهُ إذَا كان لَا يَرَى قَوْلَهُمْ فيه
قال وَكَذَا مُخْتَلَفٌ فيه صَادَفَ ما حَكَمَ فيه وَجَهِلَهُ وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ في الْإِرْشَادِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 17 قوله وذكر ابن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا بثبوته ببينة إلا أن يكون حكم بعلمه في عدالتهما أو بظاهر عدالة الإسلام ويمنع ذلك في المسألتين في إحدى الروايتين وإن جاز في الثانية احتمل وجهين انتهى
الوجه الأول أما حكمه بعلمه في عدالتهما فالصحيح من المذهب جواز ذلك وأما الحكم بظاهر عدالة الإسلام فالصحيح من المذهب عدم الجواز وهاتان المسألتان قد تقدم الكلام عليهما في كلام المصنف وذكر المذهب فيهما وإذا قلنا يجوز الحكم بظاهر عدالة الإسلام ثم ظهر فسقهم فهل يسوغ له نقض حكمه أم لا قال المصنف يحتمل وجهين والظاهر أنه من تتمة كلام ابن الزاغوني وعلى كل حال الصواب النقض هو ظاهر كلام الأصحاب وظاهر ما قدمه المصنف قبل ذلك بقوله وإن بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه نقضه والله أعلم
الوجه الثاني لا ينقض وهو بعيد فهذه سبع عشرة مسألة في هذا الباب وليس في كتاب القاضي إلى القاضي شيء من الخلاف المطلق والله أعلم