فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 2988

أَنَّهُ إذَا حَكَمَ في مُخْتَلَفٍ فيه بمالا يَرَاهُ مع عِلْمِهِ لَا يُنْقَضُ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ شَكَّ في رَأْيِ الْحَاكِمِ تَقَدَّمَ إذَا شَكَّ هل عَلِمَ الْحَاكِمُ بِالْمُعَارِضِ كَمَنْ حَكَمَ بِبَيِّنَةٍ خَارِجٍ وَجَهِلَ عِلْمَهُ بِبَيِّنَةٍ دَاخِلٍ يُنْقَضْ

وقد عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَمِمَّا ذَكَرُوا في نَقْضِ حُكْمِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ في عَدَمِ النَّقْضِ عِلْمُ الْحَاكِمِ بِالْخِلَافِ في الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَإِنْ قال عَلِمْت وَقْتَ الْحُكْمِ أَنَّهُمَا فَسَقَةٌ أو زُورٌ وَأَكْرَهَنِي السُّلْطَانُ على الْحُكْمِ بِهِمَا فقال ابن الزَّاغُونِيِّ إنْ أَضَافَ فِسْقَهُمَا إلَى عِلْمِهِ لم يَجُزْ له نَقْضُهُ مع إكْرَاهِهِ له لِأَنَّهُ ليس له نَقْضُ تَعْدِيلٍ مُبَيِّنَةٌ بِالتَّزْكِيَةِ لِعِلْمِهِ

وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى غَيْرِ عِلْمِهِ افْتَقَرَ إلَى بَيِّنَةٍ بِالْإِكْرَاهِ وَيُحْتَمَلُ لَا وقال أبو الْخَطَّابِ وأبو الْوَفَاءِ إنْ قال كُنْت عَالِمًا بِفِسْقِهِمَا فإن يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَذَا وَجَدْته وَمَنْ له عِنْدَ غَيْرِهِ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ وَتَعَذَّرَ أَخْذُهُ بِحَاكِمٍ وَعَنْهُ في الضَّيْفِ أو قَدَرَ وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ وفي غَيْرِهِ وهو ظَاهِرُ ما خَرَّجَهُ أبو الْخَطَّابِ من نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالرَّهْنِ مَرْكُوبٍ ومحلوب ( (( ومجلوب ) ) ) وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ من الْمُفْلِسِ

وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا في الثَّابِتِ بِإِقْرَارٍ أو بَيِّنَةٍ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ عِنْدَ الْمُحَاكَمَةِ إجْمَاعًا بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَقَدَّرَ له على مَالٍ حَرُمَ أَخْذُهُ بَاطِنًا قَدْرَ حَقِّهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَنْهُ يَجُوزُ وفي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ من جِنْسِ حَقِّهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ أَدِّ إلَيْهِ مَالَهُ الذي ائْتَمَنَك عليه

وَنَقَلَ حَرْبٌ في غَيْرِهَا خلاف ( (( خلافا ) ) ) وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ وقال شَيْخُنَا خِصَالُ الْمُنَافِقِ مُحَرَّمَةٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَنَقَلَ أبو دَاوُد في امْرَأَةٍ مَهْرٌ فَمَاتَ ابْنُهَا أَتَأْخُذُ مَهْرَهَا من مِيرَاثه من نَصِيبِ زَوْجِهَا من تَحْتَ يَدِهَا

قال أَخَافُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا لم تَحْبِسِي شيئا وَسَأَلَهُ مُهَنَّا يُطْمِعُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ شيئا وَيَنْوِيَ أَنْ لَا يَفْعَلَ قال لَا أَمَّا من غُصِبَ مَالًا جَهْرًا فَأَخَذَ منه بِقَدْرِهِ جَهْرًا فَجَائِزٌ وَلَيْسَ من هذا الْبَابِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ وفي الْفُنُونِ من شَهِدَتْ له بَيِّنَةٌ بِمَالٍ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ أَخَذَهُ وَقِيلَ لَا كَقَوَدٍ في الْأَصَحِّ قِيلَ لِأَحْمَدَ فِيمَنْ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَلَعَلَّهُ يَحْمِلُهُ على الْيَمِينِ فَيَحْلِفُ أَذَهَبُ بِهِ إلَى السُّلْطَانِ قال لَا

وَمَنْ قَدَرَ على عَيْنِ مَالِهِ أَخَذَهُ قَهْرًا زَادَ في التَّرْغِيبِ ما لم يُفْضِ إلَى فِتْنَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت