فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَنَّهُ إذَا حَكَمَ في مُخْتَلَفٍ فيه بمالا يَرَاهُ مع عِلْمِهِ لَا يُنْقَضُ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ شَكَّ في رَأْيِ الْحَاكِمِ تَقَدَّمَ إذَا شَكَّ هل عَلِمَ الْحَاكِمُ بِالْمُعَارِضِ كَمَنْ حَكَمَ بِبَيِّنَةٍ خَارِجٍ وَجَهِلَ عِلْمَهُ بِبَيِّنَةٍ دَاخِلٍ يُنْقَضْ
وقد عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَمِمَّا ذَكَرُوا في نَقْضِ حُكْمِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ في عَدَمِ النَّقْضِ عِلْمُ الْحَاكِمِ بِالْخِلَافِ في الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَإِنْ قال عَلِمْت وَقْتَ الْحُكْمِ أَنَّهُمَا فَسَقَةٌ أو زُورٌ وَأَكْرَهَنِي السُّلْطَانُ على الْحُكْمِ بِهِمَا فقال ابن الزَّاغُونِيِّ إنْ أَضَافَ فِسْقَهُمَا إلَى عِلْمِهِ لم يَجُزْ له نَقْضُهُ مع إكْرَاهِهِ له لِأَنَّهُ ليس له نَقْضُ تَعْدِيلٍ مُبَيِّنَةٌ بِالتَّزْكِيَةِ لِعِلْمِهِ
وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى غَيْرِ عِلْمِهِ افْتَقَرَ إلَى بَيِّنَةٍ بِالْإِكْرَاهِ وَيُحْتَمَلُ لَا وقال أبو الْخَطَّابِ وأبو الْوَفَاءِ إنْ قال كُنْت عَالِمًا بِفِسْقِهِمَا فإن يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَذَا وَجَدْته وَمَنْ له عِنْدَ غَيْرِهِ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ وَتَعَذَّرَ أَخْذُهُ بِحَاكِمٍ وَعَنْهُ في الضَّيْفِ أو قَدَرَ وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ وفي غَيْرِهِ وهو ظَاهِرُ ما خَرَّجَهُ أبو الْخَطَّابِ من نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالرَّهْنِ مَرْكُوبٍ ومحلوب ( (( ومجلوب ) ) ) وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ من الْمُفْلِسِ
وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا في الثَّابِتِ بِإِقْرَارٍ أو بَيِّنَةٍ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ عِنْدَ الْمُحَاكَمَةِ إجْمَاعًا بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَقَدَّرَ له على مَالٍ حَرُمَ أَخْذُهُ بَاطِنًا قَدْرَ حَقِّهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَنْهُ يَجُوزُ وفي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ من جِنْسِ حَقِّهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ أَدِّ إلَيْهِ مَالَهُ الذي ائْتَمَنَك عليه
وَنَقَلَ حَرْبٌ في غَيْرِهَا خلاف ( (( خلافا ) ) ) وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ وقال شَيْخُنَا خِصَالُ الْمُنَافِقِ مُحَرَّمَةٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَنَقَلَ أبو دَاوُد في امْرَأَةٍ مَهْرٌ فَمَاتَ ابْنُهَا أَتَأْخُذُ مَهْرَهَا من مِيرَاثه من نَصِيبِ زَوْجِهَا من تَحْتَ يَدِهَا
قال أَخَافُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا لم تَحْبِسِي شيئا وَسَأَلَهُ مُهَنَّا يُطْمِعُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ شيئا وَيَنْوِيَ أَنْ لَا يَفْعَلَ قال لَا أَمَّا من غُصِبَ مَالًا جَهْرًا فَأَخَذَ منه بِقَدْرِهِ جَهْرًا فَجَائِزٌ وَلَيْسَ من هذا الْبَابِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ وفي الْفُنُونِ من شَهِدَتْ له بَيِّنَةٌ بِمَالٍ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ أَخَذَهُ وَقِيلَ لَا كَقَوَدٍ في الْأَصَحِّ قِيلَ لِأَحْمَدَ فِيمَنْ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَلَعَلَّهُ يَحْمِلُهُ على الْيَمِينِ فَيَحْلِفُ أَذَهَبُ بِهِ إلَى السُّلْطَانِ قال لَا
وَمَنْ قَدَرَ على عَيْنِ مَالِهِ أَخَذَهُ قَهْرًا زَادَ في التَّرْغِيبِ ما لم يُفْضِ إلَى فِتْنَةٍ