فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 2988

قَوْلُ الرَّافِضَةِ فَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ الْفِعْلَ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ وَرِضَاعٍ وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ سَمَاعٌ من المشهود ( (( الشهود ) ) ) عليه كَعِتْقِ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ وَإِقْرَارٍ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ فَتَلْزَمُهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سمع لَا بِأَنَّهُ عليه مُسْتَخْفِيًا أولا

وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ فَيُخَيَّرُ وَعَنْهُ يَحْرُمُ إنْ قال الْمُتَحَاسِبَانِ لَا تَشْهَدُوا بِمَا جَرَى بَيْنَنَا وَعَنْهُ يَحْرُمُ في إقْرَارٍ وَحُكْمٍ وَعَنْهُ وَغَيْرِهِمَا حتى يَشْهَدَهُ وَعَنْهُ إنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ سَابِقٍ نَحْوُ كان له فَحَتَّى يشهد ( (( يشهده ) ) ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا شَهِدَ عليه شَهِدَ سَوَاءٌ وَقْتَ الْحُكْمِ أولا وَتَقَدَّمَ في كِتَابِ الْقَاضِي

وَقِيلَ لِابْنِ الزَّاغُونِيِّ إذَا قال الْقَاضِي لِلشَّاهِدَيْنِ أُعْلِمْكُمَا أَنِّي حَكَمْت بِكَذَا هل يَصِحُّ أَنْ يَقُولَا أَشْهَدَنَا على نَفْسِهِ أَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا فقال الشَّهَادَةُ على الْحُكْمِ تَكُونُ في وَقْتِ حُكْمِهِ فَأَمَّا بَعْدَ ذلك فإنه مُخْبِرٌ لَهُمَا بِحُكْمِهِ فيقول الشَّاهِدُ أخبرني أو أَعْلَمَنِي أَنَّهُ حُكْمٌ بِكَذَا في وَقْتِ كَذَا وَكَذَا

قال أبو الْخَطَّابِ وأبو الْوَفَاءِ لَا يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يقبولا ( (( يقولا ) ) ) أَشَهِدْنَا وَإِنَّمَا يُخْبَرَانِ بِقَوْلِهِ قال وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ على الْمَشْهُودِ عليه بِأَنْ يَقْرَأَ عليه الْكِتَابَ أو يَقُولَ الْمَشْهُودُ عليه قرىء ( (( قرئ ) ) ) عَلَيَّ أو فَهِمْتُ جَمِيعَ ما فيه فإذا أَقَرَّ بِذَلِكَ شَهِدُوا عليه هذا مَعْنَى كَلَامِ أبي الْخَطَّابِ وَحِينَئِذٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ما عَلِمْت ما فيه في الظَّاهِرِ

وَمَنْ جَهِلَ رَجُلًا حَاضِرًا شَهِدَ في حَضَرْته لِمَعْرِفَةِ عَيْنِهِ وَإِنْ كان غَائِبًا فَعَرِفَهُ بِهِ من يَسْكُنُ إلَيْهِ وَعَنْهُ اثْنَانِ وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ شَهِدَ وَعَنْهُ الْمَنْعُ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ وَعَنْهُ إنْ عَرَفَهَا كَنَفْسِهِ وَعَنْهُ أو نَظَرَ إلَيْهَا شَهِدَ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ بِإِذْنِ زَوْجٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِعِصْمَتِهَا وَقَطَعَ بِهِ في الْمُبْهِجِ لِلْخَبَرِ وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ النَّظَرَ حَقُّهُ وهو سَهْوٌ وَإِلَّا فَلَا وَسَمَاعٌ بِالِاسْتِفَاضَةِ فِيمَا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ غَالِبًا بِدُونِهَا كَنَسَبٍ وَمَوْتٍ وَمِلْكٍ ومطلق ( (( مطلق ) ) ) وَعِتْقٍ وَوَلَاءٍ وَنِكَاحٍ

وقال جَمَاعَةٌ دَوَامُهُ لَا عَقْدُهُ وَوَقْفٍ وَفِيهِ وَجْهٌ ومصرف ( (( ومصرفه ) ) ) وَخُلْعٍ وَطَلَاقٍ نَصَّ عيلهما وفي الْعُمْدَةِ لَا في حَدٍّ وَقَوَدٍ وَظَاهِرُهُ فَقَطْ وهو أَظْهَرُ وَسَأَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ عن شَهَادَةِ الْأَعْمَى فقال يَجُوزُ في كل ما ظَنَّهُ مِثْلُ النَّسَبِ وَلَا تَجُوزُ في الْحَدِّ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ وَابْنِ حَامِدٍ وَغَيْرِهِمَا وَفِيهِمَا لِأَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الشَّهَادَةَ بها بِمَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت