فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أقامتها وَتَرْكُهَا
وَاسْتَحَبَّ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وأبو الْفَرَجِ وَالشَّيْخُ وَالتَّرْغِيبُ تَرْكُهُ لِلتَّرْغِيبِ في السِّتْرِ وَهَذَا يُخَالِفُ ما جَزَمَ بِهِ في آخِرِ الرِّعَايَةِ من وُجُوبِ الْإِغْضَاءِ عن من سَتَرَ الْمَعْصِيَةَ فَإِنَّهُمْ يُفَرِّقُوا وهو ظاهره كَلَامِ الْخَلَّالِ وَيُتَوَجَّهُ فِيمَنْ عُرِفَ بِالشَّرِّ وَالْفَسَادِ أَنْ لَا يُسْتَرَ عليه وهو يُشْبِهُ قَوْلَ الْقَاضِي الْمُتَقَدِّمِ في الْمُقِرِّ بِالْحَدِّ
وَسَبَقَ قَوْلُ شَيْخِنَا في إقَامَةِ الْحَدِّ وَلِلْحَاكِمِ في الْأَصَحِّ أَنْ يُعَرِّضَ له بِالتَّوَقُّفِ عنها كَتَعْرِيضِهِ لِمُقِرٍّ لِيَرْجِعَ وَفِيهِ في الِانْتِصَارِ تَلْقِينُهُ الرُّجُوعَ مَشْرُوعٌ وَإِنْ دَعَا زَوْجٌ أَرْبَعَةً لِتَحَمُّلِهَا بِزِنَا امْرَأَتِهِ جَازَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ من نِسَائِكُمْ } النساء 15 الْآيَةُ وَقِيلَ لَا كَغَيْرِهِ أو لإسقاطه ( (( لإسقاط ) ) ) الْحَدِّ
وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ إنْ ظَنَّ قَوْمٌ من الْمُتَطَوِّعَةِ اسْتِسْرَارَ قَوْمٍ بِمَعْصِيَةٍ في انْتِهَاك حُرْمَةٍ يَفُوتُ اسْتِدْرَاكُهَا كَقَتْلٍ وَزِنًا فَلَهُمْ الْكَشْفُ وَالْإِنْكَارُ كَاَلَّذِي كان من شَأْنِ الْمُغِيرَةِ وَشُهُودِهِ ولم يُنْكِرْ عليهم هُجُومَهُمْ وَإِنْ حَدَّهُمْ لِقُصُورِ الشَّهَادَةِ قال في الرِّعَايَةِ وَإِنْ قال اُحْضُرَا لستمعا ( (( لتسمعا ) ) ) قَذْفَ زَيْدٍ لي لَزِمَهُمَا وَيُتَوَجَّهُ إنْ لَزِمَ إقَامَةُ الشَّهَادَةِ
وَلَا يُقِيمُ شَهَادَةً لِآدَمِيٍّ حتى يَسْأَلَهُ وَلَا يَقْدَحْ فيه كَشَهَادَةٍ حِسْبَةً وَيُقِيمُهَا بِطَلَبِهِ وَلَوْ لم يَطْلُبْهَا حَاكِمٌ وَيَحْرُمُ كَتْمُهَا قال شَيْخُنَا وَيَقْدَحُ فيه وقال إنْ كان بِيَدِ من لَا يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يَصِلُ إلَى من يَسْتَحِقُّهُ لم يَلْزَمْهُ إعَانَةُ أَحَدِهِمَا وَيُعَيِّنُ مُتَأَوِّلًا مُجْتَهِدًا على غَيْرِهِ وفيه وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ في خَبَرِ وَاحِدٍ يَحْرُمُ كَتْمُهَا وَإِنْ لم يَلْزَمْ عَمِلَ بِقَوْلِ وَاحِدٍ أو من ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ فِيمَا يُعْتَبَرُ الْبَحْثُ عنه
وَيُسْتَحَبُّ إعْلَامُهُ قبل إقَامَتِهَا وقال شَيْخُنَا الطَّلَبُ الْعُرْفِيُّ أو الْحَالِيُّ كَاللَّفْظِيِّ عَلِمَهَا الْآدَمِيُّ أو لَا وَأَنَّهُ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَإِنَّ خَبَرَ يَشْهَدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ على الزُّورِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ حَقًّا لِأَحَدٍ ولا لَتَعَيَّنَ إعْلَامُهُ وَلَمَا تَحَمَّلَهَا بِلَا إذْنِهِ وقال في رَدِّهِ على الرَّافِضِيِّ إذَا أَدَّاهَا قبل طَلَبِهِ قام بِالْوَاجِبِ وكان أَفْضَلَ كَمَنْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَأَدَّاهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ تُشْبِهُ الْخِلَافَ في الْحُكْمِ قبل الطَّلَبِ
وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ إلَّا بِمَا يعمله ( (( يعلمه ) ) ) وهو بِرُؤْيَةٍ أو سَمَاعٍ غَالِبًا لِأَحْمَدَ من له على رَجُلٍ حَقٌّ يَجْحَدُهُ وَقَوْمٌ هو عِنْدَهُمْ عَدْلٌ يَشْهَدُونَ بِهِ له قال هو قَوْلٌ سُوءٌ