فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من ضَمَّنَهُ وَيَكُونُ عِلَّةً لِتَضْمِينِهِ
وفي ذلك نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بين الضَّمَانِ وَالتَّحْرِيمِ وفي الِانْتِصَارِ في شَهَادَتِهِ في نِكَاحٍ لَا تُسْمَعُ شَهَادَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ لِشُهْرَةِ الْحَالِ التي تُرَدُّ بها الشَّهَادَةُ بِخِلَافِ الْفِسْقِ لِأَنَّهُ يُخْفِيه فَيَسْمَعُهَا لِيَبْحَثَ عن عَدَالَتِهِمَا قال فَيَجِيءُ من هذا لَا يَسْمَعُهَا مع فِسْقٍ نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ عُدُولٍ بِالزِّنَا لَا يُضْرَبُونَ وَلَا يَجِبُ عليهم شَيْءٌ
وَيَجِبُ في مَسَافَةِ كِتَابِ الْقَاضِي عِنْدَ سُلْطَانٍ لَا يَخَافُ تَعَدِّيهِ نَقَلَهُ مَثْنَى أو حَاكِمٌ عَدْلٌ نَقَلَ ابن الْحَكَمِ كَيْفَ أَشْهَدُ عِنْدَ رَجُلٍ ليس عَدْلًا لَا تَشْهَدْ عِنْدَهُ وقال في رِوَايَةِ عبدالله أَخَاف أَنْ يَسْعَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ عِنْدَ الْجَهْمِيَّةِ عن ابْنِ الْمُبَارَكِ عن ابْنِ أبي عَرُوبَةَ عن قَتَادَةَ عن ابْنِ الْمُسَيِّبِ عن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذلك الزَّمَانَ فَلَا يَكُونَنَّ لهم كَاتِبًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًّا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وقال لم يَرْوِهِ عن قَتَادَةَ إلَّا ابن أبي عَرُوبَةَ وَلَا عنه إلَّا ابن الْمُبَارَكِ تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُد بن سُلَيْمَانَ وهو شَيْخٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَقِيلَ أَوَّلًا يَنْعَزِلُ بِفِسْقِهِ وَقِيلَ لَا أَمِيرَ الْبَلَدِ وَوَزِيرَهُ وَلَا يُقِيمُهَا على مُسْلِمٍ بِقَتْلِ كَافِرٍ وَكِتَابَةٍ كَشَهَادَةٍ في ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّيْخِ وَشَيْخِنَا
قِيلَ لِأَحْمَدَ مَتَى يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ قال إذَا كان يُحْسِنُ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ يحسن ( (( ويحسن ) ) ) يُؤَدِّيَهَا
وَيَحْرُمُ في الْأَصَحِّ أَخْذُ أُجْرَةٍ وَجُعْلٍ وَقِيلَ إنْ تَعَيَّنَتْ وَقِيلَ وَلَا حَاجَةَ وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا يَجُوزُ لِحَاجَةٍ تَعَيَّنَتْ أولا وَاخْتَارَهُ وَقِيلَ يَجُوزُ مع التَّحَمُّلِ وَقِيلَ أُجْرَةٌ من بَيْتِ الْمَالِ فَعَلَى الْأَوَّلِ من عَجَزَ أو تَأَذَّى بِالْمَشْيِ فَأُجْرَةُ مَرْكُوبٍ على رَبِّهَا قَالَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وفي الرِّعَايَةِ وَكَذَا مُزَكٍّ وَمُعَرِّفٍ وَمُتَرْجِمٍ وَمُفْتٍ وَمُقِيمِ حَدٍّ وَقَوَدٍ وَحَافِظِ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَمُحْتَسِبٍ وَالْخَلِيفَةِ وَلِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ لِلَّهِ