وَعَنْهُ وَقَوَدٍ وَهِيَ أَشْهَرُ وَقِيلَ لِابْنِ عَقِيلٍ لَا مروة ( (( مروءة ) ) ) لِعَبْدٍ مُبْتَذَلٍ في كل صِنَاعَةٍ زَرِيَّةٍ وَفِعَالٍ تَمْنَعُ شَهَادَةَ الْحُرِّ فقال لو خَالَفَ سَيِّدَهُ فَسَقَ وما يَفْسُقُ بِتَرْكِهِ لَا يَقْدَحُ فيه فِعْلُهُ وَصَارَ منه كَالتَّجَرُّدِ لِلْإِحْرَامِ لَا يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ على أَنَّ السَّلَفَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا أَرْبَابَ مِهَنٍ وَأَعْمَالٍ مُسْتَرْذَلَةٍ
وَمَتَى تَعَيَّنَتْ حَرُمَ مَنْعُهُ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ من أجار ( (( أجاز ) ) ) شَهَادَتَهُ لم يُجِزْ لِسَيِّدِهِ مَنْعَهُ من قِيَامِهَا فَلَوْ عَتَقَ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ فَشَهِدَ حَرُمَ رَدُّهُ قال في الْمُفْرَدَاتِ فَلَوْ رَدَّهُ مع ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ فَسَقَ قال في الْجَامِعِ في عَوْرَةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا على أنها كَالْحُرَّةِ وَلَا تَلْزَمُ الشَّهَادَةُ أَنَّهُ يَغْلِبُ فيها الرِّقُّ لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ فيها الْعَدَالَةَ
وَالْأَعْمَى كَبَصِيرٍ فِيمَا سَمِعَهُ وَكَذَا ما رَآهُ قبل عَمَاهُ وَعَرَّفَ فَاعِلَهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وما يَتَمَيَّزُ بِهِ وَإِنْ عَرَّفَهُ يَقِينًا بِعَيْنِهِ أو صَوْتِهِ فَوَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ وَشَهِدَ فَوَجْهَانِ وَنَصُّهُ يُقْبَلُ ( م 10 ) وقال شَيْخُنَا وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ الْمَشْهُودِ لها أو عليها أبو بها لِمَوْتٍ أو غَيْبَةٍ
وَالْأَصَمُّ كَسَمِيعٍ فِيمَا رَآهُ أو سَمِعَهُ قبل صَمَمِهِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ من يَدْفَعُ بها عن نَفْسِهِ ضَرَرًا نَصَّ عليه بِخِلَافِ فُتْيَاهُ كَزَوْجٍ في زِنًا بِخِلَافِ قَتْلٍ وَغَيْرِهِ وَكَشَهَادَةِ من (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 10 قوله عن الأعمى وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته فقط فوصفه للحاكم وشهد وجهان ونصه يقبل انتهى
وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم وظاهر المقنع إطلاق الخلاف أيضا
أحدهما يقبل وهو الصحيح نص عليه واختاره القاضي وغيره قال في تجريد العناية وهو الأظهر ولزم به في الوجيز وشرح ابن رزين وغيرهما وصححه في تصحيح المحرر وغيره وقدمه في الشرح وغيره
والوجه الثاني لا يقبل وهو احتمال في المقنع وغيره قال الزركشي ولعل لها التفاتا إلى القولين في السلم في الحيوان انتهى
والصحيح من المذهب صحة السلم فيه فيكون الصحيح هنا صحة الشهادة به على هذا