لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِإِنْسَانٍ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عليه
وفي الْمُنْتَخَبِ الْبَعِيدُ ليس من عَاقِلَتِهِ حَالًا بَلْ فَقِيرٌ مُعْسِرٌ وَإِنْ احْتَاجَ صِفَةَ الْيَسَارِ وَسَوَّى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ ( م 11 ) وَلَا من يَجُرُّ إلَيْهِ بها نَفْعًا قَالَهُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ كَسَيِّدٍ لِمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ وَعَكْسِهِ فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ فادعي رَجُلٌ أَنَّ الْمُعْتِقَ غَصَبَهُمَا منه فَشَهِدَ الْعَتِيقَانِ بِصِدْقِ المدعى وَأَنَّ الْمُعْتِقَ غَصَبَهُمَا لم يُقْبَلْ لِعَوْدِهِمَا إلَى الرِّقِّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ
وَكَذَا لو شَهِدَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا أَنَّ مُعْتِقَهُمَا كان غير بَالِغٍ أو بِجَرْحِ الشَّاهِدَيْنِ بِحُرِّيَّتِهِمَا وَلَوْ عَتَقَا بِتَدْبِيرٍ أو وَصِيَّةٍ فَشَهِدَا بِدَيْنٍ مُسْتَوْعِبٍ لِلتَّرِكَةِ أو وَصِيَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ في الرِّقِّ لم يُقْبَلْ لِإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ بِرِقِّهِمَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ وَلَا يَجُوزُ ولاشهادة أَحَدِ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ وَغَرِمَا لِمُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عليه بِمَالٍ وَوَكِيلٍ وَشَرِيكٍ فِيمَا هو وَكِيلٌ أو شَرِيكٌ فيه ووصى لِمَيِّتٍ وَحَاكِمٍ لِمَنْ في حِجْرِهِ قَالَهُ في الْإِشَارَةِ وَالرَّوْضَةِ
وَتُقْبَلُ عَلَيْهِمَا وَفِيهِ رِوَايَةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَمَنْ له الْكَلَامُ في شَيْءٍ أو يَسْتَحِقُّ منه وَإِنْ قَلَّ نحو مَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ قال شَيْخُنَا في قَوْمٍ في دِيوَانٍ آجَرُوا شيئا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدٍ منهم على مُسْتَأْجَرٍ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ أو وُلَاةٌ قال وَلَا شَهَادَةُ دِيوَانِ الْأَمْوَالِ السُّلْطَانِيَّةِ على الْخُصُومِ وَتُرَدُّ من وَصِيٍّ وَوَكِيلٍ بَعْدَ الْعَزْلِ لِمُوَلِّيهِ وَمُوَكِّلِهِ وَقِيلَ وكان خَاصَمَ فيه
وَأَطْلَقَ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ تُقْبَلُ بَعْدَ عَزْلِهِ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ إنْ خَاصَمَ في خُصُومَةٍ مَرَّةً ثُمَّ نَزَعَ ثُمَّ شَهِدَ لم تُقْبَلْ وَأَجِيرٍ لِمُسْتَأْجِرٍ نَصَّ عليه وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ وفي التَّرْغِيبِ قَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِهِ وقال الْمَيْمُونِيُّ رَأَيْته يَغْلِبُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 11 قَوْلُهُ وفي الْمُنْتَخَبِ الْبَعِيدُ ليس من عَاقِلَتِهِ حَالًا بَلْ فَقِيرٌ مُعْسِرٌ وَإِنْ احْتَاجَ صِفَةَ الْيَسَارِ وَسَوَّى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ انْتَهَى
يَعْنِي في قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ قال الزَّرْكَشِيّ وَقِيلَ إنْ كان الشَّاهِدُ من الْعَاقِلَةِ فَقِيرًا أو بَعِيدًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ في الْحَالِ الرَّاهِنَةِ انْتَهَى قُلْت الصَّوَابُ عَدَمُ قَبُولِ شَهَادَتِهَا وَالْحَالَةُ هذه وهو ظَاهِرُ كلام كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ