= كتاب الإقرار ( (( ست ) ) )
يَصِحُّ من كلف ( (( مكلف ) ) ) مُخْتَارٍ بِمَا يُتَصَوَّرُ منه الْتِزَامُهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بيده وَوِلَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ لَا مَعْلُومًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ على مُوَكِّلِهِ وقد تَقَدَّمَ أو مَوْرُوثِهِ أو مُوَلِّيهِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ
وفي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ في مَسْأَلَةِ إقْرَارِ الْوَكِيلِ لو أَقَرَّ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ في مَالِ الصَّبِيِّ على الصَّبِيِّ بِحَقٍّ في مَالِهِ لم يَصِحَّ وإن الْأَبَ لو أَقَرَّ على ابْنِهِ إذَا كان وَصِيَّهُ صَحَّ وقد سَبَقَ كَلَامُ أبي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ وقد ذَكَرُوا إذَا اشْتَرَى شِقْصًا فادعى عليه الشُّفْعَةُ فقال اشْتَرَيْته لِابْنِي أو لِهَذَا الطِّفْلِ الْمُوَلَّى عليه فَقِيلَ لَا شُفْعَةَ لِأَنَّهُ إيجَابُ حَقٍّ في مَالِ صَغِيرٍ بِإِقْرَارِ وَلِيِّهِ
وَقِيلَ بَلَى لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ فَصَحَّ إقْرَارُهُ فيه كَعَيْبٍ في مَبِيعِهِ ( * ) وَذَكَرُوا لو ادَّعَى الشَّرِيكُ على حَاضِرٍ بيده نَصِيبُ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ منه وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِالشُّفْعَةِ فَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ من بيده الْعَيْنُ يُصَدَّقُ في تَصَرُّفِهِ فِيمَا بيده كَإِقْرَارِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) = كِتَابُ الْإِقْرَارِ ( * ) تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ قَوْلُهُ فِيمَنْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ وقد ذَكَرُوا إذَا اشْتَرَى شِقْصًا فَادَّعَى عليه الشُّفْعَةَ فقال اشْتَرَيْته لِابْنِي أو لِهَذَا الطِّفْلِ الْمُوَلَّى عليه فَقِيلَ لاشفعة لِأَنَّهُ إيجَابُ حَقٍّ في مَالِ صَغِيرٍ بِإِقْرَارِ وَلِيِّهِ وَقِيلَ بَلَى لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ فَصَحَّ إقْرَارُهُ فيه كَعَيْبٍ في بَيْعِهِ انْتَهَى
أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ في إقْرَارِ الْوَلِيِّ على مُوَلِّيهِ لِأَجْلِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وقد أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ في بَابِ الشُّفْعَةِ وَكَذَلِكَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ فقال وَلَوْ ادَّعَى شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ فَفِي الشُّفْعَةِ وَجْهَانِ وَصَحَّحْنَا هُنَاكَ أَحَدَهُمَا وَذَكَرْنَا من أَطْلَقَ وَقَدَّمَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا هذه الْمَسْأَلَةَ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ على الْمُوَلَّى عليه وَظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا صِحَّةُ الْإِقْرَارِ على الْمُوَلَّى عليه مُطْلَقًا وَذَكَرَ هذا طَرِيقَةً