وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ هُنَا ظَاهِرٌ وَبَعْضُهُ صَرِيحٌ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُمْنَعُ من دُخُولِهِ تَخْصِيصًا لِلنَّهْيِ وَذَكَرَهُ في التَّمْهِيدِ في تَخْصِيصِ الْأَخْبَارِ وفي تَتِمَّةِ الْخَبَرِ من حديث عَلِيٍّ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ إسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أو صَرِيحُ بَعْضِهِمْ الْمُرَادُ كَلْبٌ مَنْهِيٌّ عن اقْتِنَائِهِ لِأَنَّهُ لم يَرْتَكِبْ نَهْيًا كَرِوَايَةِ النَّسَائِيّ عن سُلَيْمَان بن بَابَيْهِ عن أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه جَرَسٌ وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فيها جَرَسٌ سُلَيْمَانَ تَفَرَّدَ عِنْدَ ابْنِ جريح ( (( جريج ) ) ) وَوَثَّقَهُ ابن حِبَّانَ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ وَكَذَا الْجُنُبُ وَذَكَرَ شَيْخُنَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عليه إلَّا إذَا تَوَضَّأَ وفي الْإِرْشَادِ الصُّوَرُ وَالتَّمَاثِيلُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَهُ في الْأَسِرَّةِ وَالْجُدَرَانِ وَغَيْرِ ذلك إلَّا أنها في الرَّقْمِ أَيْسَرُ وفي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ يُكْرَهُ صُورَةٌ بِسِتْرٍ أو حَائِطٍ لَا صُورَةُ شَجَرٍ وَيُكْرَهُ الصَّلِيبُ في الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَيَحْتَمِلُ تَحْرِيمُهُ وهو ظَاهِرٌ نَقَلَ صَالِحٌ وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ وَالْأَحْمَرِ الْمُصْمَتِ
وَقِيلَ لَا وَنَقَلَهُ الْأَكْثَرُ في الْمُزَعْفَرِ وهو مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ( وم ) وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا تَحْرِيمَ الْمُزَعْفَرِ له ( وه ش )