وَقِيلَ يُعِيدُ من صلى له أو بِمُعَصْفَرٍ أو مُسْبِلًا وَنَحْوُهُ وَاخْتَارَ أبو بَكْرٍ هذا الْمَعْنَى وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْمُعَصْفَرَ لِلرَّجُلِ شَدِيدَةً قَالَهُ إسْمَاعِيلُ بن سَعِيدٍ قال عبدالله بن عَمْرٍو رَأَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فقال أُمُّك أَمَرَتْك بهذا قلت أَغْسِلُهُمَا قال بَلْ أحرقهما رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَهُ أَيْضًا إنَّ هذه من ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهُمَا
وَمَذْهَبُ ( ه م ش ) لَا يُكْرَهُ الْمُعَصْفَرُ وَكَذَا الْأَحْمَرُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وهو أَظْهَرُ وَالْمَذْهَبُ يُكْرَهُ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُكْرَه لِلْمَرْأَةِ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً لِغَيْرِ زِينَةٍ وَعَنْهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ قال وَيُقَالُ أَوَّلُ من لَبِسَهُ آلُ قَارُونَ أو آلُ فِرْعَوْنَ وَحَمَلَ الْخَلَّالُ النَّهْيَ عن التَّزَعْفُرِ على بَدَنِهِ في صَلَاتِهِ وَحَمَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ على التَّطَيُّبِ بِهِ وَالتَّخَلُّقِ بِهِ لِأَنَّ خَيْرَ طِيبِ الرِّجَالِ ما خَفِيَ لَوْنُهُ وَظَهَرَ رِيحُهُ
قال شَيْخُنَا بِنَاءً على أَنَّهُ هل يَلْزَمُ من عَدَمِ الْقَبُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ أو عَدَمُ الثَّوَابِ فَقَطْ وَالصُّوفُ مُبَاحٌ قال ابن هُبَيْرَةَ وَكَرِهَ التَّخْصِيصَ بِهِ جَمَاعَةٌ من الْعُلَمَاءِ منهم الثَّوْرِيُّ وَالْبَيَاضُ أَفْضَلُ اتِّفَاقًا وَيُبَاحُ الْكَتَّانُ إجْمَاعًا وَالنَّهْيُ عنه من حديث جَابِرٍ بَاطِلٌ وَنَقَلَ عبدالله أَنَّهُ كَرِهَهُ لِلرَّجُلِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ لِبْسُ سَوَادٍ لِلْجُنْدِ وَقِيلَ في غَيْر حَرْبٍ
وَقِيلَ إلَّا لِمُصَابٍ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يَحْرِقُهُ الْوَصِيُّ وهو بَعِيدٌ وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ لِبَاسُ الْجُنْدِ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ وَالظَّلَمَةِ ولم يَرُدَّ أَحْمَدُ سَلَامَ لَابِسِهِ وفي كَرَاهَةِ الطَّيْلَسَانِ وَجْهَانِ ( م 17 ) وَيُسَنُّ الرِّدَاءُ وَقِيلَ يُبَاحُ كَفَتْلِ طَرَفِهِ نَصَّ عليه وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَيْمُونِيُّ فيه يُكْرَهُ قَالَهُ الْقَاضِي وَيُسَنُّ إرْخَاءُ ذُؤَابَةٍ خَلْفَهُ نَصَّ عليه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 17 قوله وفي كراهة الطيلسان وجهان انتهى أحدهما يكره وهو الصحيح قال في التلخيص وابن تميم وكره السلف الطيلسان واقتصر عليه زاد في التلخيص وهو المقور قال الشيخ تقي الدين لبس الطيلسان ليس له أصل في السنة ولم يكن من فعله صلى الله عليه وسلم ولا من فعل أصحابه بل قد ثبت أنه يخرج مع الدجال سبعون ألفا مطيلسين من يهود أصبهان وأطال في ذلك والوجه الثاني لا يكره قدمه في الرعاية الكبرى والآداب الكبرى والوسطى وقال في الرعاية الكبرى وقيل يكره المقور والمدور وقيل وغيرهما غير المربع