السَّلَامُ قِبَالَانِ بِكَسْرِ الْقَافِ وهو السَّيْرُ بين الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا وهو حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وابن ماجة وفي الْمُخْتَارِ من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وأبو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وابن ماجة وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ من حديث أَنَسٍ وَلِمُسْلِمٍ عن جَابِرٍ مَرْفُوعًا اسْتَكْثِرُوا من النِّعَالِ فإن أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ رَاكِبًا ما انْتَعَلَ قال الْقَاضِي يَدُلُّ على تَرْغِيبِ اللُّبْسِ لِلنِّعَالِ وَلِأَنَّهَا قد تَقِيهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَالنَّجَاسَةَ وَعَنْ فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ أَنَّهُ لَمَّا كان أَمِيرًا بِمِصْرَ قال له بَعْضُ الصَّحَابَةِ لَا أَرَى عَلَيْك حِذَاءً قال كان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نختفي ( (( نحتفي ) ) ) أَحْيَانًا رَوَاهُ أبو دَاوُد
وَيُرْوَى هذا الْمَعْنَى عن عُمَرَ وَاسْتَحَبَّ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ الصَّلَاةَ في النَّعْلِ قال صَاحِبُ النَّظْمِ الْأَوْلَى حَافِيًا وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ الإستحباب وَعَدَمَهُ لِلْخَبَرَيْنِ وفي كَرَاهَةِ الإنتعال قَائِمًا رِوَايَتَانِ ( م 18 ) لِاخْتِلَافِ قَوْلِهِ في صِحَّةِ الْأَخْبَارِ وَصَحَّحَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ الْكَرَاهَةَ وَخَالَفَهُمْ غَيْرُهُمْ وَظَاهِرُ ما ذَكَرُوهُ أَنَّهُ يَلْبَسُ ذلك وَيُجَدِّدُ الْعِمَامَةَ كَيْفَ شَاءَ وَذَكَرَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 18 قَوْلُهُ وفي كَرَاهَةِ الإنتعال قَائِمًا رِوَايَتَانِ انْتَهَى وأطلقها في الْمُسْتَوْعِبِ وَتَبِعْهُ في الْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى إحْدَاهُمَا يُكْرَهُ وهو الصَّحِيحُ قال في الْآدَابِ قال الْإِمَامُ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لَا يَنْتَعِلُ قَائِمًا زَادَ في رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بن الحرث ( (( الحارث ) ) ) وَالْأَثْرَمِ الْأَحَادِيثُ فيه على الْكَرَاهَةِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى في آخَرِ بَابِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُكْرَهُ
قال في الرِّعَايَتَيْنِ في آدَابِهِمَا وَلَا يُكْرَهُ على الْأَصَحِّ الإنتعال قَائِمًا مع التَّحَرُّزِ منه قال النَّاظِمُ في آدَابِهِ وَلَا تَكْرَهَنَّ الشُّرْبَ من قَائِمٍ وَلَا انْتِعَالَ الْفَتَى في الْأَظْهَرِ الْمُتَأَكَّدِ
قال أبو بَكْرٍ الْخَلَّالِ سَأَلَ الْحُسَيْنُ بن علي بن الْحَسَنِ الْإِمَامَ أَحْمَدَ عن الإنتعال قَائِمًا قال لَا يَثْبُتُ فيه شَيْءٌ
قال الْقَاضِي فَظَاهِرُ هذا أَنَّهُ ضَعَّفَ الْأَحَادِيثَ في النَّهْيِ وَالصَّحِيحُ عنه ما ذَكَرْنَاهُ يَعْنِي من الْكَرَاهَةِ فَهَذِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قد صُحِّحَ مُعْظَمُهَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى