صاحب النظم يكره لبس الخف والإزار والسراويل قائما لأنه مظنة كشف العورة ولعله أولى وفي كلام الحنفية ينقض العمامة كما لفها وَيَحْرُمُ تَشَبُّهُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ وَعَكْسُهُ في لِبَاسٍ وَغَيْرِهِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِلَعْنِ فَاعِلِ ذلك وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ يُكْرَهُ وقد كَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَصِيرَ لِلْمَرْأَةِ مِثْلُ ثَوْبِ الرِّجَالِ وَيَأْتِي في زَكَاةِ الْأَثْمَانِ وَيُكْرَهُ نَظَرُ مَلَابِسِ الْحَرِيرِ وَآنِيَةِ ذَهَبٍ أو ( (( وفضة ) ) ) فضة إنْ رَغِبَهُ في التَّزَيُّنِ بها وَالْمُفَاخَرَةِ وَحَرَّمَهُ ابن عَقِيلٍ وقال وَالتَّفَكُّرُ الدَّاعِي إلَى صُوَرِ الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ ثُمَّ ذَكَرَ تَفَكُّرَ الصايم ( (( الصائم ) ) ) وَأَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِدَامَةُ رِيحِ الْخَمْرِ كَاسْتِمَاعِ الْمَلَاهِي وَأَنَّهُ يَحْرُمُ التَّشَبُّهُ بِالشَّرَابِ في مَجْلِسِهِ وَآنِيَتِهِ لِنَهْيِهِ عليه السَّلَامُ عن التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ
وقال في مُنَاظَرَاتِهِ مَعْلُومٌ أَنَّ التَّشَبُّهَ بِالْعَجَمِ لَا يَظْهَرُ مُنَاسَبَتُهُ لِلتَّحْرِيمِ وَاحْتَجَّ في الْخِلَافِ بهذا الْخَبَرِ وَبِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ من تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ منهم
على تَحْرِيمِ إنَاءٍ مُفَضَّضٍ وقال في مَكَان آخَرَ يُكْرَهُ لُبْسُ ما يُشْبِهُ زِيَّ الْكُفَّارِ دُونَ الْعَرَبِ وَقَالَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا من تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ منهم رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قال شَيْخُنَا أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَقْتَضِيَ تَحْرِيمَ التَّشَبُّهِ وَإِنْ كان ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي كُفْرَ الْمُتَشَبِّهِ بِهِمْ كما في قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإنه منهم } المائدة 51 وقيل { ومن يَتَوَلَّهُمْ } في الدَّيْنِ { فإنه منهم } في مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ { لَا تَجِدُ قَوْمًا } المجادلة ( (( الآية ) ) ) 22 إن اللَّهَ يُبَيِّنُ أَنَّ الْإِيمَانَ يَفْسُدُ بِمَوَدَّةِ الْكُفَّارِ وَإِنَّ من كان مُؤْمِنًا لم يُوَالِ كَافِرًا وَلَوْ كان قَرِيبُهُ وقال ابن الْجَوْزِيِّ بَيَّنَتْ هذه الْآيَةُ إن ذلك يَقْدَحُ في صِحَّةِ الْإِيمَانِ ولم يَرِدْ أَنَّهُ يَصِيرُ كَافِرًا بِذَلِكَ وكان الْمَرُّوذِيُّ مع أَحْمَدَ بِالْعَسْكَرِ في قَصْرٍ فَأَشَارَ إلَى شَيْءٍ على الْجِدَارِ قد نُصِبَ فقال له أَحْمَدُ لَا تَنْظُرْ إلَيْهِ قال قُلْت فَقَدْ نَظَرْت إلَيْهِ قال فَلَا تَفْعَلْ لَا تَنْظُرْ إلَيْهِ قال وَسَمِعْته يقول تَفَكَّرْت في هذه الْآيَةِ { وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إلَى ما مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا منهم زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فيه وَرِزْقُ رَبِّك خَيْرٌ وَأَبْقَى } طه 131 قال رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ خَيْرٌ قال