فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2988

أنها سَيِّدَةُ أي الْقُرْآنِ وَقَالَهُ إِسْحَاقُ بن رَاهْوَيْهِ وَغَيْرُهُ وَقَالَهُ شَيْخُنَا قال كما نَطَقَتْ بِهِ النُّصُوصُ لكن ( (( ولكن ) ) ) عن إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ أنها بِالنِّسْبَةِ إلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَقِلَّتِهِ

وَقَالَهُ الْقَاضِي في الْعِدَّةِ في النُّسَخِ في قَوْله تَعَالَى { نَأْتِ بِخَيْرٍ منها } البقرة الآية 106 ثُمَّ قال وقد يَكُونُ في بَعْضِهَا من الْإِعْجَازِ أَكْثَرُ وفي الصَّحِيحَيْنِ في قُلْ هو اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ رواه ( (( ورواه ) ) ) أَحْمَدُ

قال شَيْخُنَا مَعَانِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ تَوْحِيدٌ وَقَصَصٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ وَقُلْ هو اللَّهُ أَحَدٌ مُضَمَّنَةٌ ثُلُثَ التَّوْحِيدِ وإذا قِيلَ ثَوَابُهَا يَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَمُعَادِلَةُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ تَقْتَضِي تَسَاوِيهُمَا في الْقَدْرِ لَا تَمَاثُلِهِمَا في الْوَصْفِ كما في قَوْلِهِ { أو عَدْلُ ذلك صِيَامًا } المائدة الآية 95

وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَغْنَى بِقِرَاءَتِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عن قِرَاءَةِ سَائِرِ الْقُرْآنِ لِحَاجَتِهِ إلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْقَصَصِ كما لَا يُسْتَغْنَى من مَلَكَ نَوْعًا من الْمَالِ شَرِيفًا عن غَيْرِهِ وَسَأَلَهُ ابن مَنْصُورٍ عن قَوْلِهِ عليه السَّلَامُ من قَرَأَ قُلْ هو اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فلم يَقُمْ على أَمْرٍ بَيِّنٍ

قال الْقَاضِي وَظَاهِرُ هذا أَنَّ أَحْمَدَ لم يَأْخُذْ بِظَاهِرِ الحديث وَأَنَّ ثَوَابَ قَارِئَهَا ثَوَابُ من قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاضَلَ وَالْجَمِيعُ صِفَةٌ لِلَّهِ وَيَكُونُ مَعْنَى الحديث الْحَثُّ على تَعْلِيمِهِ وَالتَّرْغِيبِ في قِرَاءَتِهِ وَإِلَى هذا الْمَعْنَى أَشَارَ إِسْحَاقُ

وَكَذَا قال وَلَا تَحْتَمِلُ الرِّوَايَةُ ما قَالَهُ فَأَيْنَ ظَاهِرُهَا وَلَا يُعْرَفُ في الْمَذْهَبِ قبل الْقَاضِي كما لَا يُعْرَفُ قبل الْأَشْعَرِيِّ وفي الْفَاتِحَةِ إحْدَى عشر تَشْدِيدَةً فَلَوْ تَرَكَ وَاحِدَةً ابْتَدَأَ ( وش ) وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ صِفَةٌ في الْكَلِمَةِ يَبْقَى مَعْنَاهَا بِدُونِهِ كَالْحَرَكَةِ وَيُقَالُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ

وَقِيلَ بِلِينِهِ وَإِنْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ أو قُرْآنٍ أو دُعَاءٍ أو سُكُوتٍ وكان ذلك غير مَشْرُوعٍ طَوِيلًا وَقِيلَ أو قَصِيرًا عَمْدًا وَقِيلَ أولا أو تَرَكَ تَرْتِيبَهَا وَقِيلَ عَمْدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت