بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً قال أبو دَاوُد قال عبد الْوَاحِدِ بن زِيَادٍ في هذا الْحَدِيث صَلَاةُ الرَّجُلِ في الْفَلَاةِ تُضَاعَفُ على صَلَاتِهِ في الْجَمَاعَةِ وَسَاقَ الحديث هذا ما ذَكَرَهُ أبو دَاوُد وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ هِلَالٌ وَثَّقَهُ ابن مَعِينٍ وابن حِبَّانَ وَرَوَاهُ في صَحِيحِهِ وقال النَّسَائِيُّ ليس بِهِ بَأْسٌ وقال أبو حَاتِمٍ ليس بِالْقَوِيِّ نَكْتُبُ حَدِيثَهُ فَإِنْ صَحَّ فَيَتَوَجَّهُ الْقَوْلُ بِظَاهِرِهِ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ اخْتِيَارِ أبو دَاوُد وَلَا تَعَارُضَ
وقد رُوِيَ من حديث سَلْمَانَ أَنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ الْمَلَائِكَةِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَلَا بُدَّ أَنَّهُ في الْفَلَاةِ لِعُذْرٍ وَقَصْدٍ صَحِيحٍ
وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُرَادُ بعد الإعتزال في الْفِتْنَةِ أو الصَّلَاةُ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ وَعَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعَنْهُ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ ( وه م ق ) وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا فَرْضَ كِفَايَةٍ ( وق ) وَمُقَاتَلَةُ تَارِكِهَا كَالْآذَانِ وَذَكَرَهُ ابن هُبَيْرَةَ ( و ) وفي الْوَاضِحِ وَالْإِقْنَاعِ رِوَايَةٌ شَرْطٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي كَذَلِكَ وَاخْتَارَهُ ابن أبي مُوسَى وَشَيْخُنَا لِلْمَكْتُوبَةِ وَاخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وقال بِنَاءً على أَصْلِنَا في الصَّلَاةِ في ثَوْبِ غَصْبٍ وَالنَّهْيُ يَخْتَصُّ الصَّلَاةَ وَعَنْهُ وَلِفَائِتَةٍ وَمَنْذُورَةٍ فَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ هُنَا وفي وُجُوبِ الْآذَانِ لِفَائِتَةٍ فَقَطْ حَضَرًا وَسَفَرًا على الرِّجَالِ
وَنَقَلَ ابن هانيء وَالْعَبِيدِ وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ وَقِيلَ وَالْمُمَيِّزِينَ
وَفِعْلُهَا في الْمَسْجِدِ سُنَّةٌ ( وه م ) وَعَنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( وق ) قَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ لِاسْتِبْعَادِهِ أنها سُنَّةٌ ولم أَجِدْ من صَرَّحَ بِهِ غَيْرَهُ وَعَنْهُ وَاجِبَةٌ مع قربة وَقِيلَ شَرْطٌ
قال شَيْخُنَا وَلَوْ لم يُمْكِنْهُ إلَّا بِمَشْيِهِ في مِلْكِ غَيْرِهِ فَعَلَ وَإِنْ كان بِطَرِيقِهِ مُنْكَرٌ لم يدع كَغِنَاءٍ لم يَدَعْ الْمَسْجِدَ وَيُنْكِرْهُ نَقَلَهُ يَعْقُوبُ وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ ( وش ) وَعَنْهُ لَا وَعَنْهُ يُكْرَهُ ( وه م ) وَمَالَ أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ إلَى وُجُوبِهَا إذَا اجْتَمَعْنَ وفي الفضول ( (( الفصول ) ) ) يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ إذَا اجْتَمَعْنَ أَنْ يُصَلِّينَ فَرَائِضَهُنَّ جَمَاعَةً في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ يُكْرَهُ في الْفَرِيضَةِ وَيَجُوزُ في النَّافِلَةِ وَلَهُنَّ حُضُورُ جَمَاعَةِ الرِّجَالِ وَعَنْهُ الْفَرْضُ وَكَرِهَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا لِلشَّابَّةِ وهو أَشْهَرُ ( وم ) وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ
وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْمُسْتَحْسَنَةُ ( وش ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ في رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وسئل ( (( وسأل ) ) ) عن خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْعِيدِ فقال يَفْتِنُ الناس إلَّا أَنْ تَكُونَ امراة قد طَعَنَتْ في السِّنِّ وقال الْقَاضِي الْعِلَّةُ في مَنْعِ الشَّابَّةِ خَوْفُ الْفِتْنَةِ بها وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ