عن الطِّيبِ للإفتتان بِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هذا الْمَعْنَى غَيْرُ مَعْدُومٍ في عَجُوزٍ مُسْتَحْسَنَةٍ وَكَرِهَهُ ( ه ) لِشَابَّةٍ وَكَذَا الْعَجُوزِ في ظُهْرٍ وَعَصْرٍ لِانْتِشَارِ الْفَسَقَةِ فِيهِمَا قال بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ على الْكَرَاهَةِ في كل الصَّلَوَاتِ لِظُهُورِ الْفَسَادِ وَاسْتَحَبَّهُ ابن هُبَيْرَةَ
وَقِيلَ يَحْرُمُ في الْجُمُعَةِ وَيَتَوَجَّهُ في غَيْرِهَا مِثْلُهَا وَأَنَّ مَجَالِسَ الْوَعْظِ كَذَلِكَ وَأَوْلَى وَقَالَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ وَيَتَوَجَّهُ تَخَرُّجُ رِوَايَةٍ في كَرَاهَةِ إمَامَةِ الرِّجَالِ لَهُنَّ في الْجَهْرِ مُطْلَقًا يُكْرَهُ في صَلَاةِ الْجَهْرِ فَقَطْ وَجَزَمَ به في الْخِلَافِ بِالنَّهْيِ في كل الصَّلَوَاتِ في مسئلة هل تَبْطُلُ صَلَاةُ من يَلِيهَا قال وقد نَصَّ عليه في رِوَايَةِ حَرْبٍ سأله ( (( وسأله ) ) ) يَخْرُجْنَ في صَلَاةِ الْعِيدِ فقال لَا يُعْجِبُنِي في زَمَنِنَا لِأَنَّهُنَّ فِتْنَةٌ
وقد وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ ما حَدَّثَ بِهِ أبو بَكْرِ بن مُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيُّ الْمُؤَدِّبِ بِإِسْنَادِهِ عن مُحَمَّدِ بن عبدالله بن قَيْسٍ أَنَّ رِجَالًا من أَصْحَابِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قالوا إنَّ نِسَاءَنَا يستأذننا ( (( يستأذنوننا ) ) ) في الْمَسْجِدِ فقال احْبِسُوهُنَّ فَإِنْ أَرْسَلْتُمُوهُنَّ فَأَرْسِلُوهُنَّ تَفِلَاتٍ وَبِإِسْنَادِهِ عن عُمَرَ بن عبدالله الْقَيْسِيِّ أَنَّ امْرَأَةً قالت يا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَك فَيَمْنَعُنَا أَزْوَاجُنَا فقال صَلَاتُكُنَّ في بُيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ من حِجْرِكُنَّ الحديث وقال في مسئلة الْقَصْرِ إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْمُسَافِرُ الْجُمُعَةَ فإنه أَفْضَلُ من الْإِتْمَامِ وَاجْتِمَاعُ أَهْلِ الثَّغْرِ بِمَسْجِدٍ أَفْضَلُ وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ الْعَتِيقُ ثُمَّ الْأَكْثَرُ جَمْعًا وَقِيلَ يُقَدَّمُ ثُمَّ الْأَبْعَدُ وَعَنْهُ الْأَقْرَبُ ( وه ش ) كما لو تَعَلَّقَتْ الْجَمَاعَةُ ( وَ ) بِحُضُورِهِ وَقِيلَ يُقَدَّمَانِ على الْأَكْثَرِ جَمْعًا وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبَهُمْ تَقْدِيمَ الْأَقْرَبِ على الْعَتِيقِ قالوا وَمَعَ التَّسَاوِي يَذْهَبُ الْفَقِيهُ إلَى أَقَلِّهِمَا جَمَاعَةً لِيَكْثُرُوا بِهِ
وَهَلْ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ أَمْ انْتِظَارُهُ كَثْرَةَ الْجَمْعِ فيه وَجْهَانِ ( م 1 ) وَيُقَدِّمُ الْجَمَاعَةَ مُطْلَقًا على أَوَّلِ الْوَقْتِ ذَكَرُوهُ في كُتُبِ الْخِلَافِ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَهَلْ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ أَمْ انتظاره ( (( انتظار ) ) ) كَثْرَةِ الْجَمْعِ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فقال وَهَلْ الْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ في أَوَّلِ الْوَقْتِ مع قِلَّةِ الْجَمْعِ أو انتظارها ( (( انتظار ) ) ) كَثْرَتِهِ فيه وَجْهَانِ