والنهاية وغيرهم ويتوجه تخريج واحتمال من التيمم أول الوقت مع ظن الماء آخر الوقت ( وق ) وهو الصحيح عند أصحابه وبأن ذلك لو علم الجماعة آخر الوقت لم يلزمه التأخير في الأشهر ولهذا لما قاسوا مسئلة التيمم على مسئلة الجماعة
قال القاضي عن الشافعية إنهم منعوه وقالوا إن تحقق الجماعة فالأفضل التأخير وإن رجا فالتعجيل وصلاته منفردا أول الوقت ثم يصلي جماعة أفضل للخبر (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
وَكَذَا ابن تَمِيمٍ فقال وإذا لم يَكْثُرْ الْجَمْعُ فَهَلْ الْأَفْضَلُ انْتِظَارُ كَثْرَتِهِ أو تَحْصِيلُ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ على وَجْهَيْنِ وَكَذَا صَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ فقال وَهَلْ الْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ في أَوَّلِ الْوَقْتِ مع قِلَّةِ الْجَمَاعَةِ أو انْتِظَارُ كَثْرَتِهَا على وَجْهَيْنِ وَكَذَا صَاحِبُ الْفَائِقِ فقال وَهَلْ الْأَوْلَى مُرَاعَاةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أو انْتِظَارُ كَثْرَةِ الْجَمْعِ على وَجْهَيْنِ انْتَهَى
أَحَدِهِمَا فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ قال الْقَاضِي يُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا منتظر ( (( ينتظر ) ) ) لِيُدْرِكَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ قُلْت وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذلك قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ صَلَاةَ الْفَجْرِ في أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ وَلَوْ قَلَّ الْجَمْعُ وهو الْمَذْهَبُ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي كَثْرَةُ الْجَمْعِ أَفْضَلُ من فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ اخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ قُلْت وَمِمَّا يُقَوِّيهِ ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ من حديث جَابِرٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان في صَلَاةِ الْعِشَاءِ إذَا كَثُرَ الناس عَجَّلَ فإذا قَلُّوا آخر لَكِنَّ هذا لِمَعْنًى مَخْصُوصٍ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ قال الْمُصَنِّفُ هُنَا وَيُقَدِّمُ الْجَمَاعَةَ مُطْلَقًا على أَوَّلِ الْوَقْتِ ذَكَرُوهُ في كُتُبِ الْخِلَافِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهِمْ