إمَامٌ رَاتِبٌ كَغَيْرِهِ ( و ) وَقِيلَ يُكْرَهُ ( وه م ) وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ في غَيْرِ مَسَاجِدِ الْأَسْوَاقِ ( وش ) قيل بِالْمَسَاجِدِ الْعِظَامِ وَقِيلَ لَا تَجُوزُ وَيُكْرَهُ قَصْدُهَا لِلْإِعَادَةِ زَادَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ كان صلى فَرْضَهُ وَحْدَهُ وَلِأَجْلِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِفَوْتِهَا له لَا لِقَصْدِ الْجَمَاعَةِ نَصَّ على الثَّلَاثِ وَيَتَوَجَّهُ صَلَاتُهُ فَذًّا في مَسْجِدٍ من الثَّلَاثَةِ إنْ لم يَجِدْ الْجَمَاعَةَ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَصَاحِبُ مُخْتَصَرِ الْبَحْرِ الْحَنَفِيُّ في الْمَسْجِدَيْنِ وَكَلَامُ الطَّحَاوِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ مَذْهَبَهُمْ يُخَالِفُ ما قَالَهُ مَالِكٌ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الصَّلَاةُ في مَسْجِدِ مَحَلَّتِهِ أَفْضَلُ من الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ قَضَاءً لِحَقِّهِ وَلِهَذَا لو لم يَحْضُرْ جَمَاعَتَهُ يُصَلِّي الْمُؤَذِّنُ وَحْدَهُ فيه وَلَا يَذْهَبُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فيه جَمَاعَةٌ كَالْجَمَاعَةِ لو غَابَ الْمُؤَذِّنُ لَا يَذْهَبُونَ إلَى غَيْرِهِ بَلْ يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمْ عِوَضَهُ وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافًا هل جَمَاعَةُ حَيِّهِ أَفْضَلُ أَمْ جَمَاعَةُ جَامِعِ مِصْرِهِ قال وَجَمَاعَةُ مَسْجِدِ أُسْتَاذِهِ لِدَرْسِهِ أو لِسَمَاعِ الْأَخْبَارِ أَفْضَلُ اتِّفَاقًا قال جَمَاعَةٌ وَفَضِيلَةُ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى لَا تَحْصُلُ إلَّا بِشُهُودِ تَحْرِيمِ الْإِمَامِ وَيُكْرَهُ إعَادَةُ الْجَمَاعَةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ أَرْغَبُ في تَوَفُّرِ الْجَمَاعَةِ وَعَنْهُ وَالْأَقْصَى وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ اخْتَارَهُ في الْمُغْنِي وَعَنْهُ مع ثُلُثِهِ فَأَقَلَّ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ وَجَعْلُ الثَّانِيَةِ عن فَائِتَةٍ أو غَيْرِهَا وَالْأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ على أَنَّهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَإِنْ صلى ثُمَّ حَضَرَتْ جَمَاعَةٌ أو جاء مَسْجِدًا غير وَقْتِ نَهْيٍ سُنَّ إعَادَتُهَا مَعَهُمْ ( وه م ) وَلَوْ كان صلى جَمَاعَةً ( خ ) وَعَنْهُ حتى الْمَغْرِبِ صَحَّحَهُ ابن عَقِيلٍ ( وش ) وَيَشْفَعُهَا في الْمَنْصُوصِ بِرَابِعَةٍ ( ش ) يَقْرَأُ فيها بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ كَالتَّطَوُّعِ نَقَلَهُ أبو دَاوُد وَإِنْ لم يَشْفَعْهَا انْبَنَى على صِحَّةِ التَّطَوُّعِ بِوِتْرٍ وَلِلْحَنَفِيَّةِ خِلَافٌ في تَحْرِيمِهِ وَتَحْرِيمِ نَفْلٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ قبل صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَعِنْدَهُمْ إنْ سَلَّمَ على الثَّلَاثِ فَسَدَتْ وَلَزِمَهُ قَضَاءُ أَرْبَعٍ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بالإقتداء ثَلَاثًا فَلَزِمَهُ أَرْبَعٌ كَنَذْرٍ وَهَكَذَا قالوا وَقَالُوا مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ حَرَامٌ لَكِنَّهُ أَخَفُّ من مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُعِيدُ الْمَغْرِبَ وَلَوْ كان صلى وَحْدَهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ لَا إعَادَةَ مع الْوَاحِدِ وَلَا الْعِشَاءُ بَعْدَ الْوِتْرِ وَالْأُولَى فَرِيضَةٌ نَصَّ عليه ( وه م ر ق ) كَإِعَادَتِهَا مُنْفَرِدًا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) جعلناها مسئلتين كما فعل المصنف فتكون المسألة الأولى مخصوصة بغير الإمام وهذه بالإمام وعلى كل تقدير فالخلاف في المسئلتين على حد سواء في الصحة والضعف والمذهب ولم أر أحدا من الأصحاب ذكرهما مسئلتين سوى المصنف وإنما ذكروا المسألة الأولى فدل أن هذه تلك داخلة في كلامهم والله أعلم