ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلِهَذَا يَنْوِي الْإِعَادَةَ نَفْلًا ( وه )
وفي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَقْوَالٌ هي يَنْوِي فَرْضًا أو نَفْلًا أو إكْمَالَ الفصيلة ( (( الفضيلة ) ) ) أو يُفَوِّضُ الْأَمْرَ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يَنْوِي الْفَرْضَ وَلَوْ كانت الْأُولَى فريضة ( (( فرضية ) ) ) وقال بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَنْوِي ظُهْرًا أو عَصْرًا وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْفَرْضِ وَعِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كِلَاهُمَا فَرْضٌ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ إذَا قام بِهِ طَائِفَةٌ ثُمَّ فَعَلَهُ طَائِفَةٌ وَعَنْهُ تَجِبُ الْإِعَادَةُ مع إمَامِ الْحَيِّ وَدُخُولُهُ الْمَسْجِدَ وَقْتَ نَهْيِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ تُبْنَى على فِعْلِ ما له سَبَبٌ وفي التَّلْخِيصِ لَا يُسْتَحَبُّ مع إمَامِ حَيٍّ وَيَحْرُمُ مع غَيْرِهِ وإنه في غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ يُخَيَّرُ مع إمَامِ حَيٍّ وَلَا تُسْتَحَبُّ مع غَيْرِهِ وَاسْتَحَبَّهَا الْقَاضِي مع إمَامِ حَيٍّ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مع غَيْرِهِ سِوَى الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فإنه يُكْرَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ بَعْدَهُمَا وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ إلَّا أَنَّهُ إذَا دخل وَحَضَرَ في الْجَمَاعَةِ فإنه يُصَلِّيهَا لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَنْتُمَا في الْمَسْجِدِ فَصَلِّيَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فَأَمَرَ الْحَاضِرَ وَلِأَنَّ الحاضران لم يُصَلِّ مُسْتَخِفٌّ لِحُرْمَتِهَا وَلِأَنَّ الْحَاضِرَ تَلْحَقُهُ تُهْمَةٌ في أَنَّهُ لَا يَرَى فَضْلَ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَلَّا يُعِيدَهَا من المسجد ( (( بالمسجد ) ) ) وَغَيْرِهِ بِلَا سَبَبٍ فَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ
وقال أَيْضًا فِيمَنْ نَذَرَ مَتَى حَفِظَ الْقُرْآنَ صلى مع كل فَرِيضَةٍ فَرِيضَةً أُخْرَى وَحَفِظَ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ فإنه مَنْهِيٌّ عنه وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ حَيْثُ تُشْرَعُ الْإِعَادَةُ كَمِثْلِ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وهو في الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ وَإِنْ صلى وَيَتَطَوَّعُ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ ذلك
وفي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ في الْأَمْرِ الْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ من الْأَوَامِرِ ما يَقْبُحُ تَكْرَارُهُ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُ ظُهْرَيْنِ في يَوْمٍ وَلَا اسْتِدَامَةُ الصَّوْمِ جَمِيعَ الدَّهْرِ وَالْمَسْبُوقُ في ذلك يُتِمُّهُ بِرَكْعَتَيْنِ من الرُّبَاعِيَّةِ نَصَّ عليه لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ وما فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا قيل له أَنْ يُسَلِّمَ معه