فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثُمَّ رُوِيَ في الْمُخْتَارَةِ من طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ حدثنا محمد بن هِشَامِ بن أبي الدُّمَيْكِ حدثنا إبْرَاهِيمُ بن زِيَادٍ سَبَلَانُ حدثنا يحيى بن سُلَيْمٍ عن مُحَمَّدِ بن مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عن إسْمَاعِيلَ بن أُمَيَّةَ عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قال لِبَنِيهِ يا بَنِيَّ اُخْرُجُوا من مَكَّةَ حَاجِّينَ مُشَاةً فَإِنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول لِلْحَاجِّ الرَّاكِبِ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا رَاحِلَتُهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً وَلِلْمَاشِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعُمِائَةِ حَسَنَةٍ ثُمَّ قال في الْمُخْتَارَةِ محمد بن مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ تَكَلَّمَ فيه بَعْضُ الْأَئِمَّةِ وقد وَثَّقَهُ ابن مَعِينٍ وَرَوَى له مُسْلِمٌ وَيَحْيَى بن سُلَيْمٍ قال أبو حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ولم يُبَيِّنْ الْجُرْحَ وَوَثَّقَهُ ابن مَعِينٍ وَرَوَى له الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ انْتَهَى كَلَامُهُ فَهَذَانِ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ وَيُكْرَهُ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا من الْمَسْجِدِ لَيْلًا وَنَهَارًا وفي الْمُغْنِي ظَاهِرُ الْخَبَرِ مَنْعُهُ من مَنْعِهَا
قال ابن الْجَوْزِيِّ فَإِنْ خِيفَ فِتْنَةً نُهِيَتْ عن الْخُرُوجِ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَائِشَةَ الْمَشْهُورِ قال الْقَاضِي مِمَّا يُنْكَرُ خُرُوجُهُنَّ على وَجْهٍ يَخَافُ منه الْفِتْنَةُ وَذَكَرَ في خُرُوجِهِنَّ الْأَخْبَارَ بِالْوَعِيدِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ مَتَى خَشِيَ فِتْنَةً أو ضَرَرًا منها لِخَبَرِ عَائِشَةَ وفي النَّصِيحَةِ يُمْنَعْنَ من الْعِيدِ أَشَدَّ الْمَنْعِ مع زِينَةٍ الطيب ( (( وطيب ) ) ) وَمُفَتِّنَاتٍ وقال مَنْعُهُنَّ في هذا الْوَقْتِ عن الْخُرُوجِ أَنْفَعُ لَهُنَّ وَلِلرِّجَالِ من جِهَاتٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يُكْرَهُ تَطَيُّبُهَا لِحُضُورِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَتَحْرِيمُهُ أَظْهَرُ لِمَا تَقَدَّمَ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ قال أَحْمَدُ وَلَا تُبْدِي زِينَتَهَا إلَّا لِمَنْ في الْآيَةِ
وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ ظُفْرُهَا عَوْرَةٌ فإذا خَرَجَتْ فَلَا تُبَيِّنُ شيئا وَلَا خُفَّهَا فإنه يَصِفُ الْقَدَمَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَجْعَلَ لِكُمِّهَا زِرًّا عِنْدَ يَدِهَا اخْتَارَ الْقَاضِي قَوْلَ من قال الْمُرَادُ بِمَا ظَهَرَ من الزِّينَةِ الثِّيَابُ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ لَا قَوْلَ من فَسَّرَهَا بِبَعْضِ الْحُلِيِّ أو بِبَعْضِهَا فَإِنَّهَا الْخَفِيَّةُ قال وقد نَصَّ عليه أَحْمَدُ فقال الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ منها عَوْرَةٌ حتى الظُّفْرَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ في تَحْرِيمِ إلْبَاسِ الصَّبِيِّ الْحَرِيرِ أَنَّ كَوْنَهُمْ مَحِلَّ الزِّينَةِ مع تَحْرِيمِ الإستمتاع أَبْلَغُ في التَّحْرِيمِ وَلِذَلِكَ حَرُمَ على النِّسَاءِ التَّبَرُّجُ بِالزِّينَةِ لِلْأَجَانِبِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { إلَّا ما ظَهَرَ منها } النور الآية 31 الْوَجْهُ وَبَاطِنُ الْكَفِّ وَالسَّيِّدُ كَالزَّوْجِ وَأَوْلَى فَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَإِنْ قلناه بِمَا جَزَمَ بِهِ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ من بَلَغَ رُشْدًا له أَنْ يَنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ ذَكَرًا أو أُنْثَى لِأَنَّهُ قَيِّمٌ بِأُمُورِهِ فَلَا