للأحياء والأموات وكان قد صلي عليهم فلذلك كان خاصا وَإِنَّمَا يَجُزْ أَنْ يُصَلِّيَ على قَبْرِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ( ع ) لِئَلَّا يُتَّخَذَ مَسْجِدًا وَالْمَسْجِدُ ما اُتُّخِذَ لِلصَّلَاةِ ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ وقال صَاحِبُ الْخِلَافِ وَالْمُحَرَّرِ إنَّمَا لَا يصلي عليه الْآنَ لِئَلَّا يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا وقد نهى عنه أو لِلْمَنْعِ من الصَّلَاةِ على الْمَيِّتِ بَعْدَ شَهْرٍ وَمَنْ شَكَّ في الْمُدَّةِ صلى حتى يَعْلَمَ فَرَاغَهَا وَيَتَّجِهُ الْوَجْهُ في الشَّكِّ في بَقَائِهِ ( وه ) هذا هو الْأَشْهَرُ في مَذْهَبِهِ إذَا شَكَّ في تَفَسُّخِهِ وَتَفَرُّقِهِ لَا يصلي عليه وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ من الْحَنَفِيَّةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَكَذَا حُكْمُ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ إذَا تَفَسَّخَ الْمَيِّتُ فَلَا صَلَاةَ
وَلَا تَصِحُّ من وَرَاءِ حَائِلٍ قبل الدَّفْنِ نَصَّ عليه ( و ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَسَبَقَ أَنَّهُ كَإِمَامٍ فَيَجِيءُ الْخِلَافُ وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ كَالْمُكِبَّةِ وَيُصَلِّي الْإِمَامُ وَالْآحَادُ نَصَّ عليه على الْغَائِبِ عن الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَدُونَهَا في قِبْلَتِهِ أو وَرَاءَهُ بِالنِّيَّةِ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ ( وه م ) وَقِيلَ إنْ كان صلى عليه وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا قال شَيْخُنَا وَلَا يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ على كل غَائِبٍ لِأَنَّهُ لم يُنْقَلْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ أَحْمَدَ إنْ مَاتَ رَجُلٌ صَالِحٌ صلى عليه وَاحْتَجَّ بِقِصَّةِ النَّجَاشِيِّ وَإِطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا يُخَالِفُهُ قال ومقتضي اللَّفْظِ أَنَّ من كان خَارِجَ السُّوَرِ أو ما يُقَدَّرُ سُوَرًا يصلي عليه لَكِنَّ هذا لَا أَصْلَ له فَلَا بُدَّ من انْفِصَالِهِ عن الْبَلَدِ بِمَا يُعَدُّ الذَّهَابُ نَوْعَ سَفَرٍ وقد قال الْقَاضِي يَكْفِي خَمْسُونَ خُطْوَةً قال شَيْخُنَا وَأَقْرَبُ الْحُدُودِ ما تَجِبُ فيه الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ إذْنٌ من أَهْلِ الصَّلَاةِ في الْبَلَدِ فَلَا يَعُدُّ غَائِبًا عنها وَمُدَّتُهُ كَمُدَّةِ الصَّلَاةِ على الْقَبْرِ وفي الْخِلَافِ يُصَلِّي وَإِنْ كان في أَحَدِ جَانِبَيْ الْبَلَدِ الْكَبِيرِ ولم يُقَيِّدْهُ بَعْضُهُمْ لم يُصَلِّ عليه وَقِيلَ بَلَى لِلْمَشَقَّةِ وَأَبْطَلَهَا صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِمَشَقَّةِ مَرَضٍ وَمَطَرٍ وَيَتَوَجَّهُ فيها تَخْرِيجٌ وَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يصلي عليه ثَانِيًا جَزَمَ بِهِ ابن تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ فيعايا ( (( فيعابا ) ) ) بها وفي الصَّلَاةِ على مُسْتَحِيلٍ بِإِحْرَاقٍ وأكيل ( (( وأكل ) ) ) سَبُعٍ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ ( م 9 ) قال (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ وفي الصَّلَاةِ على مُسْتَحِيلٍ بِإِحْرَاقٍ وأكيل ( (( وأكل ) ) ) سَبُعٍ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ أَحَدُهُمَا لَا يصلي عليه وهو الصَّحِيحُ قال في التَّلْخِيصِ لايصلي عليه على الْأَظْهَرِ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قال في الْفُصُولِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ على الْغَائِبِ فَإِنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ أو أُحْرِقَ بِالنَّارِ احْتَمَلَ أَنْ لَا يصلي عليه بِخِلَافِ الْغَرِيقِ وَالضَّائِعِ