فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2988

واختلفوا في الصلاة إذن

وَسَبَقَ أَنَّ الْجِنَازَةَ تُقَدَّمُ على صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَدَلَّ أنها تُقَدَّمُ على ما قُدِّمَ الْكُسُوفُ عليه وَصَرَّحُوا منه بِالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ وَصَرَّحَ ابن الْجَوْزِيِّ أَيْضًا بِالْمَكْتُوبَاتِ وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ تُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ ( و ) على فَجْرٍ وَعَصْرٍ فَقَطْ وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ منهم ابن عَقِيلٍ وفي الْمُسْتَوْعِبِ يُقَدَّمُ الْمَغْرِبُ عليها لَا الْفَجْرُ

وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ تَقْدِيمَ الْمَغْرِبِ وَالْعِيدِ عليها وَيُقَدِّمُ الْوَلِيمَةَ من دُعِيَ إلَيْهَا لِتَعْيِينِهَا بِالدِّعَايَةِ ذَكَرَهُ ابن شِهَابٍ وَلَا تُكْرَهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ في الْمَسْجِدِ ( ه م ر ) وَقِيلَ هو أَفْضَلُ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَخَيَّرَهُ أَحْمَدُ * وقال الْآجُرِّيُّ السُّنَّةُ أَنْ يصلي عليها فيه وَإِنَّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ

وَإِنْ لم يُؤْمَنْ من تَلْوِيثُهُ لم يَجُزْ ذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ وَأَجَابَ في الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ عن قَوْلِ الْمُخَالِفِ يُحْتَمَلُ انْفِجَارُهُ بِأَنَّهُ نَادِرٌ ثُمَّ هو عَادَةً بِعَلَامَةٍ فَمَتَى ظَهَرَتْ كُرِهَ إدْخَالُهُ الْمَسْجِدَ وَإِلَّا فَلَا كما تَدْخُلُ الْمَرْأَةُ الْمَسْجِدَ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَطْرُقَهَا الْحَيْضُ زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ثُمَّ لو صلى الْإِمَامُ فيه وَالْجِنَازَةُ خَارِجُهُ كُرِهَتْ عِنْدَ الْمُخَالِفِ وَلِلْحَنَفِيَّةِ خِلَافٌ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنْهُمْ حتى كَرِهَهُ بَعْضُهُمْ لِكُلِّ مُصَلٍّ في الْمَسْجِدِ بِنَاءً على أَنَّ الْمَسْجِدَ لِلْمَكْتُوبَاتِ إلَّا لِعُذْرِ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ وللحنفيه خِلَافٌ هل الْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ أو للتنزيه وَلَا تُحْمَلُ الْجِنَازَةُ إلَى مَكَان وَمَحَلَّةٍ ليصلي عليها فَهِيَ كَالْإِمَامِ تُقْصَدُ وَلَا تَقْصِدُهُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ

وَلَهُ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ قِيرَاطٌ وهو أَمْرٌ مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ أَنَّهُ قِيرَاطٌ نِسْبَتُهُ من أَجْرِ صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ وَلَهُ بِتَمَامِ دَفْنِهَا آخَرُ وَذَكَرَ أبو الْمَعَالِي وَجْهًا أَنَّ الثَّانِيَ بِوَضْعِهِ في قَبْرِهِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ إذَا سُتِرَ باللين ( (( باللبن ) ) ) وَهَلْ يُعْتَبَرُ لِلثَّانِي أَنْ لَا يُفَارِقَهَا من (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( تنبيه ) قوله ولا تكره صلاة الجنازة في المسجد وقيل هو أفضل وقيل عكسه وخيره أحمد انتهى كلام المصنف أن الذي قدمه أن صلاة الجنازة في المسجد مباحة وهو كذلك فقد قال أكثر الأصحاب لا بأس بها فيه فيكون المصنف قد قدم حكما وهو الإباحة فليس الخلاف بمطلق لكن على غير المقدم هل فعلها فيه أفضل أم فعلها خارجه أفضل حكى قولين قلت الصواب عدم الأفضلية في المسجد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت