وفي التَّلْخِيصِ لَا بَأْسَ وَلَا بَأْسَ بِتَطْيِينِهِ قَالَهُ أَحْمَدُ وَكَرِهَهُ أبو حَفْصٍ ( وه ) وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ ( خ ) وَحُمِلَ في الْخِلَافِ النَّهْيُ الذي رَوَاهُ النِّجَادُ على طِينٍ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وهو الطِّينُ الذي فيه تَحْسِينُ الْقَبْرِ وَزِينَتُهُ فَيَجْرِي مَجْرَى التَّجْصِيصِ
وَيُكْرَهُ الْكِتَابَةُ عليه ( وش ) وَتَجْصِيصُهُ ( و ) وَتَزْوِيقُهُ وَتَخْلِيقُهُ وَنَحْوُهُ وهو بِدْعَةٌ وَيُكْرَهُ الْبِنَاءُ عليه ( و ) وأطلقه ( (( أطلقه ) ) ) أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ لَاصَقَهُ أو لَا وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ لَا بَأْسَ بقية ( (( بقبة ) ) ) وَبَيْتٍ وَحَصِيرَةٍ في مِلْكِهِ لِأَنَّ الدَّفْنَ فيه مع كَوْنِهِ كَذَلِكَ مَأْذُونٌ فيه قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَيُكْرَهُ في صَحْرَاءَ لِلتَّضْيِيقِ وَالتَّشْبِيهِ بِأَبْنِيَةِ الدُّنْيَا وقال في الْمُسْتَوْعِبِ وَيُكْرَهُ إنْ كانت مُسَبَّلَةً وَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الصَّحْرَاءُ
وفي الْوَسِيلَةِ يُكْرَهُ الْبِنَاءُ الْفَاخِرُ كَالْقُبَّةِ فَظَاهِرُهُ لَا بَأْسَ بِبِنَاءٍ مُلَاصِقٍ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِتَعْلِيمِهِ وحفطه ( (( وحفظه ) ) ) دَائِمًا فَهُوَ كالحصي ولم يَدْخُلْ في النَّهْيِ لِأَنَّهُ خَرَجَ على الْمُعْتَادِ أو يُخَصُّ منه وَهَذَا مُتَّجِهٌ لَكِنْ إنْ فَحُشَ فَفِيهِ نَظَرٌ وَحَرَّمَ أبو حَفْصٍ الْحُجْرَةَ قال بَلْ تُهْدَمُ وَحَرَّمَ الْفُسْطَاطَ وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْفُسْطَاطَ وَالْخَيْمَةَ وَأَمَرَ ابن عُمَرَ بِإِزَالَةِ الْفُسْطَاطِ وقال إنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَحْرُمُ الْبِنَاءُ مُبَاهَاةً وَلَا لِقَصْدِ التَّمْيِيزِ خِلَافًا لِرِوَايَةٍ عن مَالِكٍ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ في الْمُبَاهَاةِ فإنه تَحْرُمُ الْمُفَاخَرَةُ وَالرِّيَاءُ وَقَالَهُ هُنَا الْمَالِكِيَّةُ وَذَكَرَهُ ابن تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ وَعَنْهُ يُمْنَعُ الْبِنَاءُ في وَقْفٍ عَامٍّ وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ
وقال رَأَيْت الْأَئِمَّةَ في مَكَّةَ يَأْمُرُونَ بِهَدْمِ ما يُبْنَى فَظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ ابن تَمِيمٍ أَنَّ الْأَشْهَرَ لَا يُمْنَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فإن الْمَنْقُولَ في هذا ما سَأَلَهُ أبو طَالِبٍ عَمَّنْ اتَّخَذَ حُجْرَةً في الْمَقْبَرَةِ لِغَيْرِهِ قال لَا يُدْفَنُ فيها وَالْمُرَادُ لَا يَخْتَصُّ بها وهو كَغَيْرِهِ وَجَزَمَ ابن الْجَوْزِيِّ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ حَفْرُ قَبْرٍ في مُسَبَّلَةٍ قبل الْحَاجَةِ فَهَاهُنَا أَوْلَى وقال شَيْخُنَا من بَنَى ما يَخْتَصُّ بِهِ فيها فَهُوَ غَاصِبٌ وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ
وقال أبو الْمَعَالِي فيه تَضْيِيقٌ على الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ في مِلْكِهِ إسْرَافٌ وَإِضَاعَةُ مَالٍ وَكُلٌّ مَنْهِيٌّ عنه وقال في الْفُصُولِ الْقُبَّةُ وَالْحَظِيرَةُ وَالتُّرْبَةُ إنْ كان في مِلْكِهِ فَعَلَ ما شَاءَ وَإِنْ كان في مُسَبَّلَةٍ كُرِهَ لِلتَّضْيِيقِ بِلَا فَائِدَةٍ وَيَكُونُ اسْتِعْمَالًا لِلْمُسَبَّلَةِ فِيمَا لم تُوضَعْ له وَيَحْرُمُ إسْرَاجُهَا وَاِتِّخَاذُ الْمَسْجِدِ عليها وَبَنْيُهَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ( و ) قال شَيْخُنَا يَتَعَيَّنُ إزَالَتُهَا لَا أَعْلَمُ فيه خِلَافًا بين الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ قال وَلَا تَصِحُّ