ص = بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قبل أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ فلما نَزَلَتْ الزَّكَاةُ لم يَأْمُرْنَا ولم يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ إسناده ( (( وإسناده ) ) ) جَيِّدٌ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مع رَمَضَانَ وهو في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وفي هذا الْخَبَرِ أَنَّ الزَّكَاةَ بَعْدَهَا وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ في قَوْله تَعَالَى { قد أَفْلَحَ من تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } سورة الأعلى 14 وَذَكَرَ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ تَطَهَّرَ من الشِّرْكِ
وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَاخْتَارَهُ ابن الْجَوْزِيِّ وقال لِأَنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ ولم يَكُنْ بِمَكَّةَ زَكَاةٌ وَلَا عِيدٌ يُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عن ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْله تَعَالَى { هو الذي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ } سورة الفتح 4 قال الرَّحْمَةَ إنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فلما صَدَّقُوا بها زَادَهُمْ الصَّلَاةَ فلما صَدَّقُوا بها زَادَهُمْ الصِّيَامَ فلما صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الزَّكَاةَ فلما صَدَّقُوا بها زَادَهُمْ الْحَجَّ فلما صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الْجِهَادَ ثُمَّ أَكْمَلَ لهم دِينَهُمْ فقال { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا } سورة المائدة 3
قال ابن عَبَّاسٍ فَأَوْثَقُ إيمَانِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَصْدَقُهُ وَأَكْمَلُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَكَذَا ذَكَرَ ابن عَقِيلٍ في الْوَاضِحِ في مَسْأَلَةِ النَّسْخِ أَنَّ الزَّكَاةَ بَعْدَ الصَّوْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَهِيَ فَرْضٌ على كل مُسْلِمٍ حُرٍّ ( ع ) وَمُعْتَقٍ بَعْضُهُ ( ه م ) بِقَدْرِهِ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ( ه ) لِلْعُمُومِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ وَهُمَا من أَهْلِهَا كَالْمَرْأَةِ بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ فَإِنَّهَا لِحَقْنِ الدَّمِ وَدَمُهُمَا مَحْقُونٌ وَالْعَقْلُ لِلنُّصْرَةِ وَلَيْسَا من أَهْلِهَا وَسَبَقَ حُكْمُ الْكَافِرِ أَوَّلَ الصَّلَاةِ وَلَا يَلْزَمُ قِنًّا وَمُدَبَّرًا وَأُمَّ وَلَدٍ ( و ) فَإِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ ( وه ش ) زكاة السَّيِّدُ ( وه ش ) وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ ( وم ) فَلَا زَكَاةَ فيه ( وم ) فِيهِمَا فَلَا فِطْرَةَ إذًا في الْأَصَحِّ وَعَنْهُ يُزَكِّيهِ الْعَبْدُ وَعَنْهُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُزَكِّيَهُ السَّيِّدُ وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ
وَلَا يَلْزَمُ مُكَاتَبًا ( و ) لِنَقْصِ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَعَنْهُ هو كَالْقِنِّ وَعَنْهُ يُزَكِّي بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا عُشْرَ في زَرْعهِ ( ه ) وَإِنْ عَتَقَ أو عَجَزَ أو قَبَضَ قِسْطًا من