فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2988

@ 247 = كِتَابُ الزَّكَاةِ وَبَيَانُ من تَجِبُ عليه وَسَبَبِهَا وَشُرُوطِهَا وَمُسْقِطِهَا وما تَجِبُ فيه من الْأَمْوَالِ

وَهِيَ لُغَةً النَّمَاءُ وَقِيلَ وَالتَّطْهِيرُ لِأَنَّهَا تُنَمِّي الْأَمْوَالَ وَتُطَهِّرُ مُؤَدِّيهَا وَقِيلَ تُنَمِّي أَجْرَهَا وقال الْأَزْهَرِيُّ تُنَمِّي الْفُقَرَاءَ وَسُمِّيَتْ شَرْعًا زَكَاةً لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهِيَ شَرْعًا حَقٌّ يَجِبُ في مَالٍ خَاصٍّ وَسُمِّيَتْ صَدَقَةً لِأَنَّهَا دَلِيلٌ لِصِحَّةِ إيمَانِ مُؤَدِّيهَا وَتَصْدِيقِهِ

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هل فُرِضَتْ بِمَكَّةَ أو بِالْمَدِينَةِ وفي ذلك آيَاتٌ وَاخْتَلَفُوا في آيَةِ الذَّارِيَاتِ { وفي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ } سورة الذاريات 19 هل الْمُرَادُ بِهِ الزَّكَاةُ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ الزَّكَاةُ لِقَوْلِهِ في آيَةِ سَأَلَ { وَاَلَّذِينَ في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ } سورة المعارج 24 وَالْمَعْلُومُ إنَّمَا هو الزَّكَاةُ لَا التَّطَوُّعُ

وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَشَيْخُنَا أنها مَدَنِيَّةٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ طَلَبُهَا وَبَعْثُ السعادة ( (( السعاة ) ) ) لِقَبْضِهَا فَهَذَا بِالْمَدِينَةِ وَلِهَذَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنَّ الظَّوَاهِرَ في إسْقَاطِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ مُعَارَضَةٌ بِظَوَاهِرَ تَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ في كل مَالٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ } سورة المعارج 24 وَاحْتَجَّ على أَنَّ الصَّلَاةَ لَا يَجِبُ على كَافِرٍ فِعْلُهَا وَيُعَاقَبُ بها بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } سورة فصلت 6 7 وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ مع أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ فَسَّرَ الزَّكَاةَ فيها بِالتَّوْحِيدِ

وَاحْتَجَّ في خِلَافِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ } سورة المعارج 24 وَالْحَقُّ هو الزَّكَاةُ وقد أَضَافَهُ إلَى صِنْفَيْنِ فَدَلَّ على أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ جَمِيعِهِ إلَيْهِمَا وَكَذَا يُحْمَلُ ما رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وابن ماجة وَغَيْرُهُمْ عن أبي عَمَّارٍ وَاسْمُهُ عُرَيْبٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ عن قَيْسِ بن سَعْدٍ قال أَمَرَنَا رسول اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت