فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2988

وقال ابن تَمِيمٍ في الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا أَخْرَجَ من غَيْرِهِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا زَكَاةَ عليه وَيَسْتَأْنِفَانِ الْحَوْلَ من حِينِ الْإِخْرَاجِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي في شَرْحِ الْمَذْهَبِ بِنَاءً على تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ وَالثَّانِي وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عليه زكاة ( (( الزكاة ) ) ) وَلَا يَمْنَعُ التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ وُجُوبَهَا ما لم يُجْعَلْ حَوْلُهُ قبل أخراجها وَلَا انْعِقَادَ الْحَوْلِ الثَّانِي في حَقِّ الْبَائِعِ حتى يمضى قبل الْإِخْرَاجِ فَلَا تَجِبَ الزَّكَاةُ له وَإِنْ لم يَكُنْ أَخْرَجَ حتى تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِي فَهِيَ من صُوَرِ تَكَرُّرِ الْحَوْلِ قبل إخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَاقْتَصَرَ في مَسْأَلَةِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ انْعِقَادَ الْحَوْلِ الثَّانِي قبل الْإِخْرَاجِ قَطَعَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَمِنْ التَّفْرِيعِ على قَوْلِ أبي بَكْرٍ وَابْنِ حَامِدٍ في أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لو كانت الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَالْمَالُ ثَمَانِينَ شَاةً فإن على قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ يُزَكِّي الْبَائِعُ نِصْفَ شَاةٍ عن الْأَرْبَعِينَ الْبَاقِيَةِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا وَلَوْ كان الْمَالُ سِتِّينَ وَالْمَبِيعُ ثُلُثَهَا زكي ثُلُثَيْ شَاةٍ عن الْأَرْبَعِينَ * الْبَاقِيَةِ وَعَلَى قَوْلِ أبي بَكْرٍ يُزَكِّي في الصُّورَتَيْنِ شَاةً شَاةً وقال ابن تَمِيمٍ إنَّ الشَّيْخَ خَرَّجَ الْمَسْأَلَةَ على وَجْهَيْنِ وأن الْأَوْلَى وُجُوبُ شَاةٍ كَذَا قال وَهَذَا التَّخْرِيجُ لَا يَخْتَصُّ بِالشَّيْخِ فَأَمَّا إنْ أَفْرَدَ بَعْضَ النِّصَابِ وَبَاعَهُ ثُمَّ خَلَطَاهُ انْقَطَعَ حَوْلُهَا لِوُجُودِ التَّفْرِقَةِ كَحُدُوثِ بَعْضِ مَبِيعٍ بَعْدَ سَاعَةٍ وقال الْقَاضِي يَحْتَمِلُ أَنَّ حُكْمَ ذلك كَبَيْعِهَا مُخْتَلِطَةً لِأَنَّ هذا زَمَنٌ يَسِيرٌ

وَلَوْ كان النِّصَابُ لِرَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا فإن الْخَلِيطَ الذي لم يَبِعْ كَبَائِعٍ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ التي له فِيمَا لم يَبِعْهُ وَالْمُشْتَرِي هُنَا كَالْمُشْتَرِي هُنَاكَ فِيمَا سَبَقَ وَلَوْ مَلَكَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ في نِصَابٍ فَأَكْثَرَ حِصَّةَ الْآخَرِ منه بِشِرَاءٍ أو إرْثٍ أو غَيْرِهِ فَاسْتَدَامَ الْخُلْطَةَ فَهِيَ مِثْلُ مَسْأَلَةِ أبي بَكْرٍ وَابْنِ حَامِدٍ في المعني لَا في الصُّورَةِ لِأَنَّهُ هُنَاكَ كان خَلِيطَ نَفْسِهِ فَصَارَ خَلِيطَ أَجْنَبِيٍّ وها ( (( وهنا ) ) ) بِالْعَكْسِ فَعَلَى قَوْلِ أبي بَكْرٍ لَا زَكَاةَ حتى يَتِمَّ حَوْلُ الْمَالَيْنِ من كَمَالِ مِلْكِهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا فَيُزَكِّيَهُ زَكَاةَ انْفِرَادٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ يُزَكِّي مِلْكَهُ الْأَوَّلَ لِتَمَامِ حَوْلِهِ زَكَاةَ خُلْطَةٍ

وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ فِيمَا إذَا كان بين رَجُلٍ وَابْنِهِ عَشْرٌ من الْإِبِلِ فَمَاتَ الْأَبُ في بَعْضِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( * ) ( تنبيه ) قوله ولو كان المال ستين والمبيع ثلثها زكى ثلث شاة عن الأربعين صوابه ثلثي شاة بالياء وتقدم ذكر الفاعل في التي قبلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت