فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولم أَجِدْ لِلْكَرَاهَةِ دَلِيلًا سِوَى هذا وَهِيَ تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَظَاهِرُ ذلك لَا يُكْرَهُ غَيْرُهُ وقال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ أو ذِكْرُ رَسُولِهِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا يُكْرَهُ ذلك ( وم ش ) وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ في الصَّحِيحَيْنِ عن أَنَسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ فَقِيلَ له إنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إلَّا بِخَاتَمٍ فَصَاغَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَاتَمًا حَلْقَةً فِضَّةً وَنَقَشَ فيه مُحَمَّدٌ رسول اللَّهِ وقال لِلنَّاسِ إن ( (( إني ) ) ) اتَّخَذْت خَاتَمًا من فِضَّةٍ وَنَقَشْت فيه مُحَمَّدٌ رسول اللَّهِ فَلَا يَنْقُشُ أحدكم على نَقْشِهِ وَلِلْبُخَارِيِّ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ ورسول سطر والله سَطْرٌ وَيَأْتِي كَلَامُ أبي الْمَعَالِي في آخِرِ الرِّبَا أَنَّهُ يُكْرَهُ على الدَّرَاهِمِ عِنْدَ الضَّرْبِ
وَتُبَاحُ قَبِيعَةُ السَّيْفِ ( و ) لِلْخَبَرِ وَكَذَا حِلْيَةُ الْمِنْطَقَةِ على الْأَصَحِّ ( وَ ) لِأَنَّهَا مُعْتَادَةٌ له بِخِلَافِ الطَّوْقِ وَغَيْرِهِ من حُلِيِّهَا وَعَلَى قِيَاسِهِ حليه الْجَوْشَنِ وَالْخُوذَةِ وَالْخُفِّ وَالرَّانِّ وَالْحَمَائِلِ قَالَهُ أَصْحَابُنَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ يَسِيرُ فِضَّةٍ في لِبَاسِهِ كَالْمِنْطَقَةِ وَجَزَمَ في الْكَافِي بِإِبَاحَةِ الْكُلِّ وَنَصَّ أَحْمَدُ في الخمائل ( (( الحمائل ) ) ) التَّحْرِيمَ وَظَاهِرُ ذلك الِاقْتِصَارُ على هذه الْأَشْيَاءِ وقال غَيْرُ وَاحِدٍ وَنَحْوُ ذلك فَيُؤْخَذُ منه ما صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْخِلَافَ في الْمِغْفَرِ وَالنَّعْلِ وَرَأْسِ الرُّمْحِ وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ وَنَحْوِ ذلك وَهَذَا أَظْهَرُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ جَزَمَ ابن تَمِيمٍ بِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ السِّكِّينِ بِالْفِضَّةِ وفي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى بِالْعَكْسِ وَيَدْخُلُ في الْخِلَافِ تركاش النُّشَّابِ وَقَالَهُ شَيْخُنَا
قال وَالْكَلَالِيبُ لِأَنَّهَا يَسِيرُ تَابِعٍ وَوَاحِدُ الْكَلَالِيبِ كَلُّوبٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَيُقَالُ أَيْضًا كِلَابٌ وَلَا يُبَاحُ غَيْرُ ذلك كَتَحْلِيَةِ الْمَرَاكِبِ وَلِبَاسِ الْخَيْلِ كَاللُّجُمِ وَقَلَائِدِ الْكِلَابِ وَنَحْوِ ذلك نَصَّ أَحْمَدُ على تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الرِّكَابِ وَاللِّجَامِ وقال ما كان على سَرْجٍ وَلِجَامٍ زُكِّيَ وَكَذَا تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ وَالْكِمْرَانِ وَالْمِرْآةِ وَالْمُشْطِ وَالْمُكْحُلَةِ وَالْمِيلِ المروحة ( (( والمروحة ) ) ) وَالشَّرْبَةِ وَالْمُدْهَنُ وَكَذَلِكَ الْمِسْعَطُ وَالْمِجْمَرُ وَالْقِنْدِيلُ وَقِيلَ يُكْرَهُ كَذَا قِيلَ وَلَا فَرْقَ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ أَكْرَهُ رَأْسَ الْمُكْحُلَةِ وَحِلْيَةَ الْمِرْآةِ فِضَّةً ثُمَّ قال هذا شَيْءٌ تَافِهٌ فَأَمَّا الْآنِيَةُ فَلَيْسَ فيها تَحْرِيمٌ قال الْقَاضِي ظَاهِرُهُ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ في حُكْمِ الْمُضَبَّبِ فَيَكُونُ الْحُكْمُ في حِلْيَةِ جَمِيعِ الْأَوَانِي