فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَذَلِكَ قَالَهُ في الْمُسْتَوْعِبُ وَسَبَقَ حُكْمُ الْآنِيَةِ وَسَأَلَهُ محمد بن الْحَكَمِ عن الرَّجُلِ يُوصِي بِفَرَسٍ وَلِجَامٍ مُفَضَّضٍ يُوقِفُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ قال هو وَقْفٌ على ما أوصي بِهِ وَإِنْ بِيعَ الْفِضَّةُ من السَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَجُعِلَ في وَقْفٍ مِثْلِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا يُنْتَفَعُ بها وَلَعَلَّهُ يَشْتَرِي بِتِلْكَ الْفِضَّةِ سَرْجًا وَلِجَامًا فَيَكُونُ أَنْفَعَ لِلْمُسْلِمِينَ قِيلَ له تُبَاعُ الْفِضَّةُ وَتُجْعَلُ نَفَقَةَ الْفَرَسِ قال لَا الْفَرَسُ وَإِنْ لم تَكُنْ له نَفَقَةٌ فَهُوَ على ما أوصي بِهِ صَاحِبُهُ
قال الْقَاضِي لم يُحْكَمْ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ في السرح ( (( السرج ) ) ) وَاللِّجَامِ وَصَحَّحَهُ الْآمِدِيُّ مع الْفَرَسِ لَا مُفْرَدًا وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الصِّحَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ الصِّحَّةَ رِوَايَةً ثُمَّ قال وَعَنْهُ تُبَاعُ الْفِضَّةُ وَتُصْرَفُ في وَقْفٍ مِثْلِهِ وَعَنْهُ أو ينفق ( (( تنفق ) ) ) عليه وَأَخَذَ جَمَاعَةٌ من الصِّحَّةِ إبَاحَةَ تَحْلِيَتِهِمَا وَجَزَمَ بِهِ أبو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ وَنَقَلَ أبو دَاوُد أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ السَّرْجُ من الحلى قال أبو دَاوُد كَأَنَّهُ أَرَادَ يُكْرَهُ
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ مَسْجِدٍ وَمِحْرَابٍ وَكَذَا إنْ وَقَفَ على مَسْجِدٍ أو نَحْوِهِ قِنْدِيلَ نَقْدٍ لم يَصِحَّ وقال الشَّيْخُ ذلك بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ فَيُكْسَرُ وَيُصْرَفُ في مَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ وَعِمَارَتِهِ وَيَأْتِي نَظِيرُ ذلك فِيمَنْ وَقَفَ سُتُورًا على غَيْرِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قال الشَّيْخُ وَكَذَلِكَ إنْ حَبَسَ فَرَسًا له لِجَامٌ مُفَضَّضٌ وقد قال أَحْمَدُ فذكر رِوَايَةَ ابْنِ الْحَكَمِ ثُمَّ قال ظَاهِرُ قَوْلِهِ إبَاحَةُ تَحْلِيَةِ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ بِالْفِضَّةِ لَوْلَا ذلك لَمَا قال هو على ما وَقَفَهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِهِ كَحِلْيَةِ الْمِنْطَقَةِ وَيَحْرُمُ تَمْوِيهُ سَقْفٍ وَحَائِطٍ بِنَقْدٍ لِأَنَّهُ سَرَفٌ وَخُيَلَاءُ كَالْآنِيَةِ فَدَلَّ على الْخِلَافِ السَّابِقِ في إبَاحَتِهِ تَبَعًا من غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَكَأَنَّ الْأَصْحَابَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ في هذا الْبَابِ ذَكَرُوا الرَّاجِحَ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالتَّحْرِيمِ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ وَزَكَاتُهُ وَإِنْ اُسْتُهْلِكَ وَعَدَّهُ بَعْضُهُمْ قَوْلًا فلم يَجْتَمِعْ منه شَيْءٌ فَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ وَلَا زَكَاةَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَذَهَابِ الْمَالِيَّةِ
وَيَحْرُمُ على الرَّجُلِ يَسِيرُ الذَّهَبِ مُفْرَدًا كَالْخَاتَمِ ( وَ ) وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ( ع ) وَعَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَتُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ إبَاحَتُهُ وفي الصَّحِيحَيْنِ من حديث أبي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ وَلِمُسْلِمٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم رَأَى خَاتَمَ ذَهَبٍ في يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ وَطَرَحَهُ وقال يَعْمِدُ أحدكم إلَى جَمْرَةٍ من نَارِ جَهَنَّمَ فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خُذْ خَاتَمَك انْتَفِعْ بِهِ فقال لَا وَاَللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا