فَإِنْ كان مُوسِرًا وَقُلْنَا نَفَقَةُ زَوْجَةِ عَبْدِهِ عليه فَفِطْرَتُهَا عليه ( م 8 ) وَمَنْ تُسْلِمُ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ لَيْلًا فَقَطْ فَقِيلَ فِطْرَتُهَا على سَيِّدِهَا لِقُوَّةِ مِلْكِ الْيَمِينِ في تَحَمُّلِ الْفِطْرَةِ لِلْإِجْمَاعِ عليه وَقِيلَ بَيْنَهُمَا كَالنَّفَقَةِ ( م 9 ) وَمَنْ زَوَّجَ قَرِيبَهُ وَلَزِمَهُ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْرِجَ عن الْجَنِينِ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( و ) ولأن ظَاهِرَ الْخَبَرِ أَنَّ الصَّاعَ يجزىء عن الْأُنْثَى مُطْلَقًا وَكَأَجِنَّةِ السَّائِمَةِ وَنَقَلَ يَعْقُوبُ تَجِبُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ لِفِعْلِ عُثْمَانَ قال أَحْمَدُ ما أَحْسَنَهُ صَارَ وَلَدًا وَلِلْعُمُومِ
وَتَلْزَمُهُ فِطْرَةُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ إنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لها وَإِنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ لم تَجِبْ على الْأَصَحِّ بِنَاءً على وُجُوبِهَا عن الْجَنِينِ وفي الرِّعَايَةِ إنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ وَجَبَتْ فِطْرَتُهُ وفي أمة وَجْهَانِ كَذَا قال وَتَجِبُ فِطْرَةُ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ ( ه ) أو عَبْدَيْنِ ( ه ) وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ ( ه ) وَمَنْ وَرِثَهُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ وَنَحْوَ ذلك فَيَجِبُ صَاعٌ بدر ( (( بقدر ) ) ) النَّفَقَةِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ منهم صَاحِبُ الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ ( وم ش ) لِأَنَّ الشَّارِعَ إنَّمَا أَوْجَبَ على الْوَاحِدِ صَاعًا فَأَجْزَأَهُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ كَغَيْرِهِ وَكَمَاءِ طَهَارَتِهِ
وَعَنْهُ على كل وَاحِدِ مِنْهُمَا صَاعٌ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 8 ) قوله وفطرة زوجة العبد قيل عليها إن كانت حرة وعلى سيد الأمة وقيل تجب على سيد العبد كمن زوج عبده بأمته قال الشيخ هذا قياس المذهب كالنفقة قال صاحب المحرر وغيره الأول مبني على تعلق نفقة الزوجة برقبة العبد أو أن السيد معسر فإن كان موسرا وقلنا نفقة زوجة عبده عليه ففطرتها عليه انتهى وتبعه ابن تميم الأول قدمه ابن تميم وابن رزين في شرحه قال في المغني والشارح قاله أصحابنا المتأخرون قال في الحاويين ويزكي السيد عن أمته تحت أحدهما في أصح الوجهين قال في الرعاية الصغرى ويخرج السيد عن أمته تحت أحدهما يعني العبد والمعسر في الأشهر والقول الثاني هو الصحيح قال الشيخ في المغني ومن تبعه هذا قياس المذهب قال ابن تميم هذا أصح وقدمه في الرعاية الكبرى
( مسألة 9 ) قوله ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط فقيل فطرتها على سيدها لقوة ملك اليمين في تحمل الفطرة للإجماع عليه وقيل بينهما كالنفقة انتهى وأطلقهما المجد في شرحه القول الأول مال إليه في شرحه وجزم به في المنور وقدمه في الرعايتين والحاويين والقول الثاني لم أر من اختاره