طُهْرَةٌ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَعَنْ أَحْمَدَ إنَّهُ رَجَعَ عنها وَاخْتَارَ أبو بَكْرٍ فِيمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَلْزَمُ السَّيِّدُ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فيه وَلَا شَيْءَ على الْعَبْدِ وَعَنْ مَالِكٍ كَهَذَا وَعَنْهُ أَيْضًا كُلُّهَا على مَالِكٍ باقية لِأَنَّ مِيرَاثَهُ عِنْدَهُ له فَهُوَ كَمُكَاتَبٍ وَلَا تَدْخُلُ الْفِطْرَةُ في المهاياة ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ
لأنه ( (( لأنها ) ) ) حَقٌّ الله ( (( لله ) ) ) كَالصَّلَاةِ وَمَنْ عَجَزَ عَمَّا عليه لم يَلْزَمْ الْآخَرَ قِسْطُهُ كَشَرِيكٍ ذِمِّيٍّ لَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قِسْطُهُ فَإِنْ كان يوم الْعِيدِ نَوْبَةُ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ نِصْفُهُ مَثَلًا اُعْتُبِرَ أَنْ يَفْضُلَ عن قُوتِهِ نِصْفُ صَاعٍ وَإِنْ كان نَوْبَةُ سَيِّدِهِ لَزِمَ الْعَبْدَ نِصْفُ صَاعٍ وَلَوْ لم يَمْلِكْ غَيْرَهُ لِأَنَّ مُؤْنَتَهُ على غَيْرِهِ وَقِيلَ تَدْخُلُ الْفِطْرَةُ في المهاياة بِنَاءً على دُخُولِ كَسْبٍ نَادِرٍ فيها كَالنَّفَقَةِ فَلَوْ كان يوم الْعِيدِ نَوْبَةُ الْعَبْدِ وَعَجَزَ عنها لم يَلْزَمْ السَّيِّدَ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَمُكَاتَبٍ عَجَزَ عنها
وقال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ تَلْزَمُهُ إنْ وَجَبَتْ بِالْغُرُوبِ في نَوْبَتِهِ وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ وَإِنْ كان نَوْبَةُ السَّيِّدِ وَعَجَزَ عنها أدي الْعَبْدُ قِسْطَ حُرِّيَّتِهِ في الْأَصَحِّ بِنَاءً على أنها عليه بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ كَمُوسِرَةٍ تَحْتَ مُعْسِرٍ وَإِنْ أَلْحَقَتْ الفاقة ( (( القافة ) ) ) وَلَدًا بِاثْنَيْنِ فَكَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ منهم صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَتَبِعَ ابن تَمِيمٍ قَوْلَ بَعْضِهِمْ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ صَاعٌ وَجْهًا وَاحِدًا وِفَاقًا لِأَبِي يُوسُفَ وَتَبِعَهُ في الرِّعَايَةِ ثُمَّ خَرَجَ خِلَافُهُ من عِنْدِهِ وِفَاقًا لِمُحَمَّدِ بن الْحَسَنِ وَلَا نَصَّ فيها لِأَبِي حَنِيفَةَ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كَمَنْ قال النَّسَبُ لَا يَتَبَعَّضُ فَيَصِيرُ ابْنًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
ولهذا يرث كلا منهما وَلِهَذَا يَرِثُ كُلًّا مِنْهُمَا قال افْتِرَاقُ النَّسَبِ وَالْمِلْكِ في هذا لَا يُوجِبُ فَرْقًا بَيْنَهُمَا في مَسْأَلَتِنَا كما لم يُوجِبْهُ في النَّفَقَةِ ثُمَّ إنْ لم يَتَبَعَّضْ النَّسَبُ تَبَعَّضَتْ أَحْكَامُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ وَلَوْ لَزِمَتْهُ فِطْرَتُهُمَا أَخْرَجَ عن كل وَاحِدٍ صَاعًا وَمَنْ لَزِمَ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ فَأَخْرَجَ عن نَفْسِهِ بِإِذْنٍ من لَزِمَتْهُ جَازَ
وَإِنْ كان بِلَا إذْنِهِ زَادَ في الِانْتِصَارِ وَنِيَّتُهُ فَوَجْهَانِ بِنَاءً على أَنَّ من لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ غَيْرِهِ هل يَكُونُ محتملا ( (( متحملا ) ) ) عن الْغَيْرِ لِكَوْنِهَا طُهْرَةً له أو أَصِيلًا لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بها فيه وَجْهَانِ ( م 10 ) ولو لم يخرج مع قدرته لم يلزم الغير شيئا وله مطالبته بالإخراج جزم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ وَمَنْ لزمه ( (( لزم ) ) ) غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ فَأَخْرَجَ عن نَفْسِهِ بِإِذْنِ من لَزِمَتْهُ جَازَ وَإِنْ كان