فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2988

أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَدَلُ ما سَأَلَهُ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السَّائِلُ إمْضَاءَ الْعَقْدِ بِدُونِهَا فَيَصِيرُ ثَمَنًا لَا هِبَةً وَسُؤَالُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَشِسْعِ النَّعْلِ أو الْحِذَاءِ هل هو كَغَيْرِهِ في الْمَنْعِ أَمْ يُرَخَّصُ فيه فيه رِوَايَتَانِ وَلَا بَأْسَ بِمَسْأَلَةِ شُرْبِ الْمَاءِ نَصَّ عليه وَاحْتَجَّ بِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ وقال في الْعَطْشَانِ لَا يستسقي يَكُونُ أَحْمَقُ وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَارَةِ وَالِاقْتِرَاضِ نَصَّ عَلَيْهِمَا

قال الْآجُرِّيُّ يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ حِلَّ الْمَسْأَلَةِ وَمَتَى تَحِلُّ وما قَالَهُ مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ في أَنْ تَعْلَمَ ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ من الْعِلْمِ لِدِينِهِ فَرْضٌ وَمَعْنَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ السَّابِقِ في آخِرِ الْإِمَامَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّمَ على ما لَا يُعْلَمُ جَوَازُهُ قال الْآجُرِّيُّ وَلَمَّا عَلِمَ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه أَنَّ مَسْأَلَةَ ذلك السَّائِلِ كانت اسْتِكْثَارًا كان عِنْدَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ فَنَثَرَ ذلك لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ الْمُرَادُ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهُ فَيُصْرَفُ في الْمَصَالِحِ

قال ابن الْجَوْزِيِّ في الْمِنْهَاجِ وَإِنْ أَخَذَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ حَيَاءً لم يَجُزْ الْأَخْذُ وَيَجِبُ رَدُّهُ إلَى صَاحِبِهِ فَدَلَّ أَنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْتَقِلُ وَعُمُومُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَلَنَا خِلَافٌ في بَيْعِ الْهَازِلِ وَهَذَا أَوْلَى أو مِثْلُهُ وقد أَعْطَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم من السُّؤَالِ من لَا يُرِيدُ إعْطَاءَهُ وَعَدَمُ الْبَرَكَةِ فيه لَا تَمْنَعُ نَقْلَ الْمِلْكِ كَأَخْذِهِ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ كما في الصَّحِيحَيْنِ من حديث حَكِيمٍ لَمَّا سَأَلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم مِرَارًا فَأَعْطَاهُ ثُمَّ قال إنَّ هذا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بِوَرِكِ له فيه

وَمَنْ أَخَذَ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لم يُبَارَكْ له فيه وكان كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وفي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّ طِيبَ النَّفْسِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ من الدَّافِعِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ من الْآخِذِ وفي كَشْفِ الْمُشْكَلِ عن ابْنِ عَقِيلٍ قال ما جاء بِمَسْأَلَتِك فَإِنَّك اكْتَسَبْت فيه السُّؤَالَ وَلَعَلَّ الْمَسْئُولَ استحيى ( (( استحى ) ) ) أو خَافَ رَدَّك وَلَا خَيْرَ في مَالٍ خَرَجَ لَا عن طِيبِ نَفْسٍ وَذَكَرَ ابن الْجَوْزِيِّ أَيْضًا في كِتَابِهِ السِّرِّ الْمَصُونِ أَنَّ الشِّبْلِيَّ طَلَبَ شيئا من بَعْضِ أربا ( (( أرباب ) ) ) الدُّنْيَا فقال له يا شِبْلِيُّ اُطْلُبْ من الله (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مسألة 3 ) قوله وسؤال الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء هل هو كغيره في المنع أم يرخص فيه فيه روايتان انتهى إحداهما يرخص فيه ( قلت ) وهو الصواب لأن العادة جارية بذلك والرواية الثانية يمنع من طلبه ( (( لله ) ) ) كغيره وهي بعيدة فيما يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت