يُسْتَحَبُّ الْقَبُولُ في غَيْرِ عَطِيَّةِ السُّلْطَانِ وَأَمَّا عَطِيَّةُ السُّلْطَانِ فَحَرَّمَهَا قَوْمٌ وَأَبَاحَهَا قَوْمٌ وَكَرِهَهَا قَوْمٌ قال وَالصَّحِيحُ إنْ غَلَبَ الْحَرَامُ فِيمَا في يَدِ السُّلْطَانِ حُرِّمَتْ وَإِلَّا أُبِيحَ إنْ لم يَكُنْ في الْقَابِضِ مَانِعٌ من الِاسْتِحْقَاقِ وَأَوْجَبَتْ طَائِفَةٌ الْأَخْذَ من السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ وستحبه ( (( واستحبه ) ) ) آخَرُونَ في عَطِيَّةِ السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ
وَإِنْ اسْتَشْرَفَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ بِأَنْ قال سَيَبْعَثُ لي فُلَانٌ أو لَعَلَّهُ يَبْعَثُ لي وَإِنْ لم يَتَعَرَّضْ أو تَعَرَّضَ بِقَلْبِهِ عَسَى أَنْ يَفْعَلَ نَصَّ على ذلك أَحْمَدُ فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ لَا بَأْسَ بِالرَّدِّ وزاد أبو دَاوُد وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ رَدَّهَا وقال له الْأَثْرَمُ فَلَيْسَ عليه أَنْ يَرُدَّهُ كما يَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ قال ليس عليه وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ يَحْرُمُ أَخْذُهُ قال لَا وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيم لَا يَأْخُذُهُ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هذا لِلِاسْتِحْبَابِ وَكَذَا ذَكَرَ أبو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ لِعَدَمِ الْمَسْأَلَةِ وفي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ أَخْذُهُ وَقِيلَ رَدُّهُ أَوْلَى ( م 4 ) وقد دَلَّتْ رِوَايَةُ الْأَثْرَمِ وَكَلَامُ أبي الْحُسَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْمَسْأَلَةِ لِتَحْرِيمِ سَبَبِهِ وهو السُّؤَالُ وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ وَلَهُمْ وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَا يُحَرِّمَانِ قال في شَرْحِ مُسْلِمٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُذَلَّ وَلَا يَلِحَّ وَلَا يؤذي الْمَسْئُولُ وَإِلَّا حَرُمَ اتِّفَاقًا
وَإِنْ سَأَلَ لِرَجُلٍ محتاجا ( (( محتاج ) ) ) في صَدَقَةٍ أو حَجٍّ أو غَزْوٍ فَنَقَلَ محمد بن دَاوُد لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَكَلَّمَ لِنَفْسِهِ فَكَيْفَ لِغَيْرِهِ التَّعْرِيضُ أَعْجَبُ إلَيَّ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَجَمَاعَةٌ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ وَإِنْ استشرقت ( (( استشرفت ) ) ) بنفسه ( (( نفسه ) ) ) إلَى الْأَخْذِ بِأَنْ قال سَيَبْعَثُ لي فُلَانٌ أو لَعَلَّهُ يَبْعَثُ لي وَإِنْ لم يَتَعَرَّضْ أو تَعَرَّضَ بِقَلْبِهِ عَسَى أَنْ يَفْعَلَ نَصَّ على ذلك أَحْمَدُ فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ لَا بَأْسَ بِالرَّدِّ زَادَ أبو دَاوُد وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ رَدَّهَا وقال له الْأَثْرَمُ فَلَيْسَ عليه أَنْ يَرُدَّهُ كما يَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ قال ليس عليه وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ يَحْرُمُ أَخْذُهُ قال لَا وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيم لَا يَأْخُذُهُ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هذا لِلِاسْتِحْبَابِ وَكَذَا ذَكَرَ أبو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لاتختلف الرواية ( (( تختلف ) ) ) أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ لِعَدَمِ الْمَسْأَلَةِ وفي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ أَخْذُهُ وَقِيلَ رَدُّهُ أَوْلَى انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ( قُلْت ) قَوَاعِدُ الْإِمَامِ وما عُرِفَ من عَادَتِهِ وَفِعْلِهِ مع الناس كَرَاهَةُ قَبُولِ ذلك وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وهو الصَّوَابُ وَقَوْلُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِعُمَرَ رضي اللَّهُ عنه يَدُلُّ على ذلك وَقَدَّمَ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ ان له الرَّدَّ وَالْقَبُولَ مُبَاحٌ وَحُمِلَ ما وَرَدَ عن الْإِمَامِ أَحْمَدَ من مَنْعِ الْأَخْذِ على الِاسْتِحْبَابِ