(ولم يعنفه) ؛ أي: رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَمْرًا.
ووجهُ الدَّليل: أنَّه قد يؤدي للهلاكِ، وقد نهَى الله عمَّا يوجِبُ الهلاكَ، وعدمُ التَّعنيفِ تقريرٌ، فيكونُ حُجَّةً على تيمُّمِ الجُنُب.
345 -حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -هُوَ غُنْدَر-، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أبو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجدِ المَاءَ لاَ يُصَلِّي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ البَرْدَ قَالَ: هَكَذَا -يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى- قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.
الحديث الأول:
(سليمان) ؛ أي: الأَعمَش.
(أبو وائل) شقيقُ بنُ سَلَمَة.
(إذا لم يجد) ؛ أي: الجُنُب، وهو استفهامٌ من عبد الله لأبي موسى وسؤال.
(وفي هذا) ؛ أي: في جَوازِ التيمُّمِ للجُنُب.
(معنى تيمم وصلي) تفسير لقوله: (قال هكذا) .
قلتُ: هو من مَقولِ أبي موسى.
(أين قول عمار) ؛ أي: قولُه: (كنا في سَفرة فأجنَبتُ فتَمَعَّكتُ) ،