(بظفرها) بسكون الفاء وضمِّها، والجمعُ بين هذا الحديث وما سبق في (باب من سَمَّى النِّفاس حيضًا) : (فأخذتُ ثيابَ حَيضَتِي) ، وسيجيء أيضًا في (باب من اتخذ ثيابَ الحَيض سوى ثيابِ الطُّهر) ، فإنَّه يدلُّ على تعدُّدِ الثَّوب؛ إمَّا لأنَّ هذا كان في بَدءِ الإسلام حالَ الشّدَّة، ثم فتَحَ الله الفُتوح، فاتَّخذَ النَّاس ثيابًا للحَيض سوى ثيابِ لباسِهنَّ، قاله (ط) .
وقالَ في مناسبةِ الحديثِ للتَّرجَمة: مَن لم يكُن لَها إلا ثوبٌ واحدٌ تحيضُ فيه معلومٌ أنَّها تصلِّي فيه إذا طَهَّرته بعد الانقطاع، وليس هذا مُخالِفًا لِما تقدَّم، أي: حَملًا للمُطلَق على المُقيَّد، أو لأنَّ هذا الدَّمَ الذي مَصَعَتْه قليلٌ معفُوٌّ عنه لا يجبُ عليها غَسله، فلذلك لم تذكر أنَّها غَسَلته بالمَاء.
(باب الطيب للمرأة عند غسلها)
313 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أيَّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ -قَالَ أبو عَبْدِ اللهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى ميَّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلاَ نَكْتَحِلَ