إنها زلزلةُ البَدَن، فأُريد إزالةُ ذلك الانفعالِ بالدعاء له والاشتغالِ بجوابه، ومن مقتضى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} الآية [النساء: 86] أن يِكافِئَه بأكثرَ؛ فلذلك أَمرَ بدعوتَين: الأُولى لفلاح الآخرة، وهو الهدايةُ المقتضيةُ له، والثانية بصلاح حاله في الدنيا، وهو إصلاحُ البال؛ فهو دعاءٌ لا له بخير الدارَين وسعادة المَنزلتَين، وقِسْ على هذا سائرَ أحكام الشريعة وآدابها.
(باب لا يُشمَّت العاطسُ إذا لم يَحمدِ الله)
6225 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنسًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ! شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ:"إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللهَ".
سبق شرحُ الحديث قريبًا.